أحمد بن محمد ابن عربشاه

577

فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء

وهذّب في الفضل ما رتّبه * ورتّب بالفضل ما هذّبه وأعجب ذا اللّبّ ما شاده * فأثنى عليه بما أعجبه وأغرب في السّبق إشراقه * فللّه ذا السّعد ما أغربه فما شذّ بالصّدق عن نصحه * ولا شذّ خلّ لما شذّبه فاستمال الخواطر النافرة ، وأطفأ بزلال ألفاظه العذبة شواظ تلك النائرة ، وسكن بنسيم ملاطفاته قتام الأخلاق الثائرة ، فاطمأنت القلوب ، وطهرت من غش التشاحن الجيوب « 1 » ، واتصل بالمحب المحبوب ، وحصل الأمن والأمان ومساعدة الزمان ، ومعاضدة الإخوان ومصافاة الخلان ، وطيب العيش والمكان ، وأفضل من هذا جميعه شفقة السلطان ، والاستقامة على الإسلام والإيمان . ونسأل الله تعالى إتمام نعمه وإسبال ذيل إحسانه وكرمه ، واللطف في القضا والعفو عما مضى ، والعاملة بإحسانه الجزيل ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار ، من الأختان والأصهار ، والمهاجرين والأنصار ، وسلم تسليما يطيب الأعطار ويتمسك بأذيال عرفه خياشيم الأزهار في الأسحار ما دامت الأعصار ، ودارت الأدوار ، وترادف الليل والنهار ، وحشرنا في زمرتهم مع المصطفين الأخيار ، إنه كريم ستار حليم غفار . قال مؤلفه رحمه الله تعالى : نمقه مؤلفه ولفقه مصنفه ، فقير عفو الله تعالى من غير تردد ولا تفكر ولا تعمق في تدبر ، مع توزع البال أحمد بن محمد بن عرب شاه الحنفي ، سامحه الله تعالى وعامله بما يرتضيه تفصيلا وإجمالا لا بما يقتضيه عدلا وجلالا في أواخر شهر ربيع الأول سنة خمسين وثمانمائة . أحسن الله خاتمتها وعاقبتها ، وجعل آخرها خيرا من أولها بمنّه وكرمه ، آمين .

--> ( 1 ) الصدور .