أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

677

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وربما أفسد أبو الطيب إغراقه هكذا ، ونقص منه بما يظنه إصلاحا له ، وزيادة فيه ، نحو قوله يصف شعره « 1 » : [ الطويل ] إذا قلته لم يمتنع من وصوله * جدار معلّى أو خباء مطنّب فما وجه ذكر « 2 » الخباء المطنّب بعد الجدار المنيف ؟ بينما « 3 » هو في الثريا صار في الثرى ! وإنما أراد الحاضرة والبادية . - وكذلك قوله « 4 » : [ الطويل ] تصدّ الرّياح الهوج عنها مخافة * وتفزع فيها الطّير أن تلقط الحبّا « 5 » فكم بين خوف الرياح الهوج وصدودها ، وبين فزع الطير أن تلقط الحب ، لا سيما « 6 » وأفزع الطير بهائمه التي تأكل « 7 » الحبّ لضعفها / وعدمها السلاح ، وأقل خيال أو تمثال يحمى مزدرعات « 8 » جماعة « 9 » . - وقد رجّح صاحب الوساطة « 10 » هذا البيت على قول أبى تمام « 11 » : [ الطويل ] فقد بثّ عبد اللّه خوف انتقامه * على اللّيل حتّى ما تدبّ عقاربه فاعتبروا يا أولى الأبصار ! !

--> ( 1 ) ديوان المتنبي 1 / 187 ( 2 ) سقطت كلمة « ذكر » من المطبوعتين فقط . ( 3 ) في ع فقط : « بينا » وكلاهما صحيح . ( 4 ) ديوان المتنبي 1 / 67 ، وانظره في الوساطة 238 ( 5 ) في ع فقط : « . . . عنه مخافة . . . » ، وفي الديوان : « وتفزع منها الطير . . . » . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « ولا سيما » . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « . . . التي تلقط . . . » ، وكذلك في كفاية الطالب 239 ( 8 ) في م فقط : « مزروعات . . . » . ومزدرعات جمع مزدرع بمعنى موضع الزرع . ( 9 ) في ف والمطبوعتين فقط : « جمّة » . ( 10 ) انظر الوساطة 238 ( 11 ) ديوان أبى تمام 1 / 229 وانظر ما قيل عنه في الموازنة 3 / 1 / 319