أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1130

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وأما التغبير فهو تهليل أو تردّد صوت بقراءة أو غيرها ، حكى ذلك ابن دريد « 1 » . - وحكى أبو إسحاق الزجاج « 2 » قال « 3 » : سألني بعض الرؤساء : لم سمّى التغبير تغبيرا ؟ قلت : لأنه وضع على أنه يرغّب في الغابر ، أي الباقي ، أي يرغّب في نعيم الجنة ، وفيما يعمل للآخرة ، وقال غيرى « 4 » : / إنما قيل له تغبير : لأنه جعل ما يخرج من الفم بمنزلة الغبار ، فعرض جوابانا « 5 » على أحمد بن يحيى ، فاستجاد جوابي . - ويقال للمراسل في الغناء المتالى « 6 » ، حكاه غلام ثعلب . * * *

--> ( 1 ) جمهرة اللغة 1 / 321 ، والاشتقاق 341 ( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن السرى بن سهل الزجاج ، يكنى أبا إسحاق ، كان في بداية حياته يصنع الزجاج ، ثم تعلم النحو على يد المبرد ، فكان من أقدم أصحابه قراءة عليه ، اتصل بعبيد اللّه بن سليمان بن وهب لتعليم ولده ، وعن طريقه صارت له مكانة رفيعة عند المعتضد ، فكان له نديما ، ولولده معلما ، كان الزجاج من أهل الفضل والدين . ت 310 أو 311 الفهرست 66 ، وتاريخ بغداد 6 / 89 ، وطبقات الزبيدي 111 ، ونزهة الألباء 183 ، ومعجم الأدباء 1 / 51 [ ط إحسان ] ، ووفيات الأعيان 1 / 49 ، وبغية الوعاة 1 / 411 ، والشذرات 2 / 259 ، وإنباه الرواة 1 / 159 ، والوافي بالوفيات 5 / 345 ، والنجوم الزاهرة 3 / 208 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 360 وما فيه من مصادر . ( 3 ) لم أعثر على هذا في مصادرى . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « غيره » . ( 5 ) في ع وف : « جوابا » ، وفي المطبوعتين : « فعرض الجوابان » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 6 ) في اللسان في [ رسل ] : « قال ابن الأعرابي : العرب تسمى المراسل في الغناء والعمل : المتالى » .