أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1113

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وإن كان الخرم في « مفاعلتن » فهو أعضب « 1 » ، فإن كان مع ذلك عصب فهو أقصم ، وإن كان فيه مع الخرم نقص « 2 » فهو أعقص ، فإن كان فيه مع الخرم عقل فهو أجمّ . - وإذا خرمت « مفاعيلن » فهو أخرم ، فإذا كففته مع ذلك فهو أخرب ، فإذا خرمته وقبضته فهو أشتر . - وما ذهب منه جزءان من العروض والضرب فهو مجزوّ ، وما ذهب منه شطره فهو مشطور ، وما ذهب ثلثاه فهو منهوك . - وما سلم من الزحاف ، وهو يجوز فيه ، فهو سالم ، وما سلم من الخرم فهو موفور . - وما استوفى دائرته فهو تامّ ، وما استوفى أجزاء دائرته ، وكان في بعض الأجزاء نقص ، فهو واف . - وكل جزء كان في ضرب أو عروض ، فكان بمنزلة الحشو ، فهو صحيح ، وإن خالف الحشو فهو معتلّ . - ومخالفته « 3 » الحشو أن يدخل فيه من النقص والزيادة ما لا يدخل الحشو ، أو يمتنع من النقص الذي يدخل الحشو . - والمعتل على أربعة أوجه : ابتداء ، وفصل ، وغاية ، واعتماد ، وقد / شرحتها فيما تقدم « 4 » . * * *

--> ( 1 ) في ع وص والمطبوعتين : « أعصب » بالصاد المهملة ، وهو خطأ ، واعتمدت ما في ف وإحدى المغربيتين ؛ وذلك لأن العصب هو إسكان الخامس المتحرك في مفاعلتن ، أما العضب فهو إسقاط حرف من أول مفاعلتن ، وسقط القول كله من المغربية الأخرى . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « قبض » بدل « نقص » ، وهو خطأ ، وذلك لأن الأعقص هو الذي يجتمع فيه الخرم والنقص ، انظر جميع كتب العروض . ( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « ومخالفة » . ( 4 ) انظره في باب في الأوزان ص 233 و 234