أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1070
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وكذلك قوله « 1 » : مِنْ ماءٍ دافِقٍ ، [ سورة الطارق : 6 ] أي : مدفوق . - وقوله « 2 » : فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ، [ سورة الحاقة : 21 وسورة القارعة : 7 ] أي : مرضىّ بها . - وقوله « 3 » : وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ، [ سورة الإسراء : 12 ] أي : مبصرا فيها . - وأن يأتي الفاعل بلفظ المفعول به ، كقوله تعالى « 4 » : كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ، [ سورة مريم : 61 ] أي : آتيا « 5 » . - وقد جاء الخصوص بمعنى العموم في قوله تعالى « 6 » : يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً ، [ سورة المؤمنون : 51 ] . - ومن / الحمل على المعنى قوله تعالى : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [ سورة الأنعام : 137 ] ، كأنه قيل : من « 7 » زيّنه ؟ فقيل : شركاؤهم . - والحمل على المعنى في الشعر كثير ، ومن أنواعه : التذكير ، والتأنيث ، ولا يجوز أن يؤنث مذكّرا على الحقيقة من الحيوان ، ولا أن « 8 » يذكّر مؤنثا ، قال ابن أبي ربيعة المخزومي « 9 » :
--> ( 1 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 296 ( 2 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 296 ( 3 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 296 ( 4 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 298 ، وانظر هذا الموضوع بشواهده الشعرية في حلية المحاضرة 2 / 13 ( 5 ) في ف بعد هذا التفسير : حِجاباً مَسْتُوراً أي ساترا » . ( 6 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 282 . وفي ف : « قوله تعالى » . ( 7 ) هذا التفسير تجده في الكشاف 2 / 54 ، وانظر فيه كلاما كثيرا في توجيه قراءة فيها ، وانظر تأويل مشكل القرآن 208 وما في هامشه . ( 8 ) في ص : « وأن لا يذكر مؤنث . . . » ، وفي ف : « ولا أن تذكر . . . » . ( 9 ) ديوان عمر بن أبي ربيعة 100 ، وانظر ما قيل عن البيت في عيون الأخبار 2 / 158 ، والكامل 2 / 250 ، والكتاب 3 / 566 ، وما يحتمل الشعر من الضرورة 257 ، والمسلسل 161 ، -