أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1065

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الطويل ] وما ذاك أن كان ابن عمّى ولا أخي * ولكن متى ما أملك الضّرّ أنفع « 1 » بالرفع ، أراد : ولكن أنفع متى ما أملك الضر « 2 » - ولا أدرى ما الفرق بين هذا وبين : [ الرجز ] إنّك إن يصرع أخوك تصرع « 3 » حيث فرقوا بينهما ، غير أنّا نسلّم لهم لما سلم من هو أثقب منّا حسّا ، وأذكى خاطرا « 4 » . - وقال عمرو بن قميئة « 5 » : [ السريع ] لمّا رأت ساتيدما استعبرت * للّه درّ اليوم من لامها « 6 »

--> ( 1 ) البيت بنصه هنا في الكتاب 3 / 78 ، وجاء في الأغانى 13 / 71 هكذا . ولست بمولاه ولا بابن عمّه * ولكن متى ما أملك النفع أنفع ( 2 ) انظر هذا في الكتاب 3 / 78 ، وفيه بعد هذا : « ويكون أملك على متى في موضع جزاء ، و « ما » لغو ، ولم يجد سبيلا إلى أن يكون بمنزلة « من » فتوصل ، ولكنها كمهما » . ( 3 ) سبق هذا القول في ص 1054 وفي المطبوعتين سقط « إنك » . ( 4 ) في ف : « وأذكى ذهنا » . ( 5 ) هو عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك . . . ابن ربيعة بن نزار ، كان من قدماء الشعراء في الجاهلية ، ويقال : إنه أول من قال الشعر من نزار ، وهو أقدم من امرئ القيس ، ولقيه امرؤ القيس في آخر عمره ، فأخرجه معه إلى قيصر لما توجه إليه ، فمات معه في طريقه ، وسمّته العرب عمرا الضائع ؛ لموته في غربة ، وفي غير أرب ولا مطمع . الشعر والشعراء 1 / 376 ، ومعجم الشعراء 3 ، والمؤتلف والمختلف 254 ، والأغانى 18 / 139 ، والمعمرون والوصايا 112 ، والخزانة 4 / 411 و 412 ( 6 ) البيت في الكتاب 1 / 178 ، وقد صدّر البيت بقوله : « ومما جاء في الشعر قد فصل بينه وبين المجرور قول . . . » ، وفي هامشه : « والشاهد فيه إضافة « درّ » إلى « من » مع الفصل بينهما بالظرف للضرورة . . . » ، وانظر البيت وما قيل عنه في مجالس ثعلب 1 / 125 ، وعيار الشعر 71 ، والموشح 115 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 177 ، والوساطة 464 ، وسر الفصاحة 103 ، وخزانة الأدب 4 / 406 و 407 ، ووجدت بآخرة البيت في ديوان عمرو بن قميئة 182 وجاء البيت في معجم ما استعجم 3 / 711 ، ومعجم البلدان 3 / 168 ، في ساتيدما فيهما . وساتيدما : جبل أو نهر متصل من بحر الروم إلى بحر الهند ، وليس يأتي يوم من الدهر إلا سفك عليه دم فسمى بذلك . والضمير في « رأت » يعود على ابنته التي أخذها معه في سفرته مع امرئ القيس .