أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1050

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب الرّخص في الشعر « 10 » - وأذكر هاهنا ما يجوز للشاعر إذا اضطرّ إليه ، على أنه لا خير في الضرورة ، غير « 1 » أن بعضها أسهل من بعض ، ومنها ما يسمع عن العرب ولا يعمل به ؛ لأنهم أتوا به على جبلّتهم ، والمولّد المحدث قد عرف أنه عيب ، ودخوله على « 2 » العيب يلزمه إياه . - من « 3 » ذلك قصر الممدود على مذاهب / أهل البصرة والكوفة جميعا ، وله « 4 » - على ما أجازوا - وصل ألف القطع ، وهو / قبيح ، قال حاتم طىء « 5 » : [ الطويل ] أبوه أبى والأمّهات امّهاتنا * فأنعم فداك اليوم نفسي ومعشرى « 6 » وقال بعضهم : إنما الرواية « والأمّ من أمهاتنا » « 7 » - وله تخفيف المشدّد في القافية ، وأما في حشو البيت فمكروه جدا ، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وربما حذفوا النون الساكنة ، كما قال النجاشي : « 8 » [ الطويل ] فلست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني ، إن كان ماؤك ذا فضل « 9 »

--> ( 10 ) انظر الكتاب 1 / 26 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ، وكتاب الشعر ، وما يحتمل الشعر في الضرورة . ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « على أن . . . » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « في العيب » . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « فمن . . . » . ( 4 ) في ع والمطبوعتين فقط : « على ما أجاز الكوفيون » ، ويبدو أن هذا من عمل قراء النسخ . ( 5 ) ديوان شعر حاتم 185 باختلاف يسير ، وانظر تخريجه ورواياته في الديوان . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « فداك اليوم أهلي . . . » . ( 7 ) انظر هذه الرواية في الشعر والشعراء 2 / 585 ، في ترجمة الطرماح . ( 8 ) سقط اسم « النجاشي » من ع وص والمطبوعتين والمغربيتين ، واعتمدته من ف وإن كان يمكن أن يكون من زيادة قراء النسخة . انظر التعليق الآتي . ( 9 ) البيت بنسبته إلى النجاشي في المعاني الكبير 1 / 207 ، والكتاب 1 / 27 ، وأمالي المرتضى 2 / 211 ، وخزانة الأدب 10 / 419 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 5 / 195 ، خامس سبعة أبيات في -