أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1041
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] وقد رأينا بها حورا منعّمة * بيضا تكامل فيها الدّلّ والشّنب « 1 » وهذا البيت مما عابه عليه نصيب « 2 » . - ومثله عندي قول أبى الطيب « 3 » : [ الخفيف ] تحمل المسك عن غدائرها الرّي * ح وتفترّ عن شتيت برود « 4 » * * *
--> ( 1 ) الدّلّ : من دلّ المرأة ودلالها : وهو تدللها على زوجها ، وذلك أن تريه جراءة عليه في تغنج وتشكّل ، كأنها تخالفه وليس بها خلاف . والشنب : ماء ورقة يجرى على الثغر ، وقيل : رقة وبرد وعذوبة في الأسنان ، وقيل : نقط بيض في الأسنان ، وقيل غير ذلك . انظر اللسان . ( 2 ) انظر مأخذ نصيب على الكميت في الكامل 2 / 159 و 160 ، والموشح 304 - 307 ، والأغانى 1 / 348 ، وسر الفصاحة 192 ، وكفاية الطالب 259 ، وفي الكامل قيل : « قال أبو العباس : والذي عابه نصيب من قوله : تكامل فيها الدل والشنب ، قبيح جدا ، وذلك أن الكلام لم يجر على نظم ، ولا وقع إلى جانب الكلمة ما يشاكلها ، وأول ما يحتاج إليه القول أن ينظم على نسق ، وأن يوضع على رسم المشاكلة » ، وفي الأغانى : « . . . باعدت في القول ، ما الأنس من الشنب » ، وانظر العيب دون ذكر نصيب في الموازنة 1 / 50 ( 3 ) ديوان المتنبي 1 / 317 ( 4 ) في ف : « عن غدائره . . . » ، وفي خ : « عن شنب برود » ، وفي م : « شنيب » وقال المحقق في الهامش : « في الأصول « عن شنب » [ كذا ] ، وهو تصحيف . . . » ثم ذكر معنى الشنيب ، ولكني أتساءل : أية أصول يقصد ؟ إنه لا شيء إلا النسخة خ التي نقلها بكل ما فيها من أخطاء ، وكان يمكنه أن يرجع إلى نسخ الديوان ، أو إلى النسخة الخطية بالأزهر ! ! ! الغدائر : واحدها غديرة ، وهي الذؤابة . والشتيت : الثغر المتفرق على استواء . والبرود : البارد . [ من شرح الديوان ] ( 1 ) في ف : « ذكر الوحشي . . . » ، وبإسقاط كلمة « باب » .