أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1039

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ذكر المعاظلة والتثبيج « 9 » « 1 » - العظال « 2 » في القوافي : التضمين ، حكاه الخليل . - وزعم قدامة « 3 » أن المعاظلة سوء الاستعارة ، وهو عندهم مشتق من التداخل والتراكب ، ومنه : تعاظلت « 4 » الجراد والكلاب ، وأنشد قدامة بيت أوس ابن حجر « 5 » : [ المنسرح ] وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا « 6 » لأنه قد أساء الاستعارة « 7 » عنده بجعله الطفل تولبا ، وهو ولد / الحمار . - وأما التثبيج « 8 » فهو طول الكلام / واضطرابه ، ولا يقال « كلام مثبّج » حتى يكون هكذا ، ويقال : رجل مثبّج الخلق إذا كان طويلا في اضطراب .

--> ( 9 ) انظر نقد الشعر 176 ضمن باب « عيوب الشعر » ، والصناعتين 162 ، وبديع أسامة 158 تحت عنوان « باب الالتجاء والمعاظلة » . وكفاية الطالب 259 ضمن « باب يشتمل على أنواع من عيوب الشعر » . ( 1 ) في ع : « باب المعاظلة والتثبيج » وفي المطبوعتين فقط : « باب ذكر . . . » . ( 2 ) العظال في اللغة : الملازمة في السفاد من الكلاب والسباع والجراد وغير ذلك مما يتلازم في السفاد وينشب . أما العظال في القوافي فهو التضمين . انظر اللسان في [ عظل ] وانظر العظال في كتاب القوافي 136 ، وانظر التضمين في الموشح 23 و 43 و 49 و 405 ، وكتاب القوافي 135 ، وكتاب الكافي في العروض والقوافي 160 و 166 ( 3 ) انظر نقد الشعر 176 - 180 ( 4 ) في ص : « تعاظلت الكلاب والجرد » . ( 5 ) البيت سبق ذكره في « باب في أغاليط الشعراء والرواة » ص 1010 . وذات بالرفع معطوف على ما جاء في البيت قبله . ( 6 ) في ف وخ : « تولبا جذعا » وهو خطأ ، انظر ما سبق في باب في أغاليط الشعراء والرواة ص 1010 ( 7 ) انظر الحديث عن سوء الاستعارة في البيت في المعاني الكبير 1 / 412 و 3 / 1248 ، فقد ألمح إلى ذلك ، ولكن انظر التصريح بسوء الاستعارة في الموشح 88 ، وحلية المحاضرة 2 / 25 و 26 ، وكفاية الطالب 259 ، وفيه : « جذعا » انظر التعليق السابق . ( 8 ) في اللسان : « ثبّج الكتاب والكلام تثبيجا : لم يبينه ، وقيل : لم يأت به على وجهه ، والثّبج : اضطراب الكلام وتفننه » .