أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1026
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب في معرفة الأماكن والبلدان « 8 » - قال أبو عبيدة : الحجاز هو ما بين / الجحفة « 1 » وجبلى طىء ، وإنما / سمّى حجازا لأنه حجز ما بين نجد والغور « 2 » . - وحكى ابن قتيبة « 3 » عن الرّياشى « 4 » عن الأصمعي : إذا خلّفت « 5 » عجلزا مصعدا « 6 » فقد أنجدت ، فلا تزال منجدا حتى تنحدر من ثنايا ذات عرق ، فإذا فعلت فقد اتهمت إلى البحر ، وإذا عرضت لك الحرار ، وأنت منجد ، فتلك الحجاز ، وإذا تصوبت من ثنايا العرج ، واستقبلك المرخ والأراك فقد اتهمت ، وإنما « 7 » سمى حجازا لأنه حجز ما بين نجد وتهامة .
--> ( 8 ) المعارف - والاشتقاق - ومعجم ما استعجم - ومعجم البلدان - وكتب المعاجم . وسأكتفى بالإشارة إلى المكان في المصدر خوف التطويل ، إلا ما استدعته الضرورة . ( 1 ) انظر سبب تسمية الجحفة بهذا الاسم في المعارف 357 ، وانظره مع تحديد موقعها في معجم ما استعجم 2 / 367 و 368 ، ومعجم البلدان 2 / 111 ( 2 ) انظر الاشتقاق 515 ( 3 ) المعارف 567 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 4 ) هو العباس بن الفرج ، يكنى أبا الفضل ، ويعرف بالرياشى ، نسبة إلى من كان مولى لهم ، كان حافظا للغة والشعر ، كثير الرواية عن الأصمعي ، وكان يحفظ كتبه ، مات مقتولا في واقعة الزنج بالبصرة سنة 257 ه . الفهرست 63 ، وتاريخ بغداد 12 / 138 ، وطبقات الزبيدي 97 ، وإنباه الرواة 2 / 367 ، ونزهة الألباء 152 ، ووفيات الأعيان 3 / 27 ، ومعجم الأدباء 12 / 44 ، وبغية الوعاة 2 / 27 ، والنجوم الزاهرة 3 / 27 ، والشذرات 2 / 136 ، وسير أعلام النبلاء 12 / 372 وما فيه من مصادر ، والوافي بالوفيات 16 / 652 ( 5 ) في المعارف : « إذا خلفت الحجاز . . . » ، وهو خطأ ، ويبدو أن المحقق لم يعرف قراءتها ، وفي ص : « إذا خلفت عجلك » وفي ف : « إذا خلفت مجلزا . . . » ، وهو تحريف العين بالميم ، وفي المطبوعتين : « إذا خلفت حجرا . . . » ، وما في ع يوافق المغربيتين . والنص المذكور هنا تجده في معجم البلدان 4 / 86 ، وهو : « وقال الأصمعي : سمعت الأعراب يقولون : إذا خلّفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت ، قال : وعجلز فوق القريتين » . ( 6 ) في ع وف والمغربيتين : « صعدا » ، وما في ص والمطبوعتين هو الصحيح انظر المعارف ومعجم البلدان . ( 7 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وسمى » بإسقاط « إنما » .