أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1010
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ المنسرح ] تصمت بالماء تولبا جذعا وإنما هو « جدع » « 1 » بدال مكسورة / غير معجمة . - ولأمر ما قال « 2 » ذو الرمة لعيسى بن عمر « 3 » : اكتب شعري ؛ فالكتاب « 4 » أعجب إلىّ من الحفظ ؛ لأن الأعرابي ينسى الكلمة قد تعبت « 5 » في طلبها ليلة ، فيضع في موضعها كلمة في وزنها ، ثم ينشده « 6 » الناس ، والكتاب لا ينسى ، ولا يبدل كلاما بكلام .
--> - والهدم : الثوب الخلق . والنواشر : عصب الذراع ، الواحدة ناشرة ، والتولب : ولد الحمار . والجدع : السيئ الغذاء . وجاء في الديوان بالدال المهملة . وسيأتي البيت مرة أخرى في ص 1039 ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « جدعا » . ( 2 ) لم أجد هذا القول بنصه ، ولكني وجدت ما يؤدى معناه بروايته عن عيسى بن عمر ، فقد جاء في الموشح 281 : « حدثني . . . عن إسحاق الموصلي قال : أصبت في كتبي رقعة أظنها من كتب ابن جناح ، فيها : حدثني أبو عبيدة ، قال : حدثني عيسى بن عمر قال : قال لي ذو الرمة : أنت واللّه أعجب إلىّ من هؤلاء الأعراب ؛ أنت تكتب ، وتؤدى ما تسمع ، وهؤلاء يهون على أحدهم وقد نحته من جبل أن يجيء به على غير وجهه » . وهناك في الموشح 280 و 281 ، والأغانى 12 / 30 ما يفيد أن ذا الرمة كان يهتم بالكتابة ويعرفها ، ولكنه يكتمها . ( 3 ) هو عيسى بن عمر الثقفي البصري ، يكنى أبا عمر ، وولاؤه لبنى مخزوم ، نزل في ثقيف فاشتهر بهم ، كان علامة وإماما في النحو ، وصاحب فصاحة وتقعّر ، وتشدّق في خطابه ، وكان صاحب افتخار بنفسه ، وهو من أهل القراءة إلا أن الغريب والشعر كان أغلب عليه . توفى سنة 149 ه ولكن صاحب السير ينكر ذلك . وفي المطبوعتين : « . . . لموسى بن عمرو . . . » [ كذا ] . المعارف 531 ، والفهرست 47 ، وطبقات الزبيدي 40 ، وإنباه الرواة 2 / 374 ، ومعجم الأدباء 16 / 146 ، ووفيات الأعيان 3 / 486 ، وبغية الوعاة 2 / 237 ، والشذرات 1 / 224 ، والنجوم الزاهرة 2 / 11 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 200 وما فيه من مصادر . ( 4 ) في ع : « فالكتاب أحب إلى . . . » ، وفي ص : « فالكتاب إلىّ أعجب . . . » ، وفي الموشح 281 : « أنت واللّه أعجب إلىّ . . . » . ( 5 ) في ع والمطبوعتين : « قد تعب . . . » ، وفي ف : « قد يعنت [ كذا ] في طلبها الليلة . . . » . وما في ص يوافق المغربيتين . ( 6 ) في المطبوعتين : « ثم ينشدها » .