أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1001

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب في أغاليط الشعراء والرواة « 10 » - ولا بد أن يؤتى « 1 » على الشاعر المفلق ، والعالم المتقن « 2 » ؛ لما بنى الإنسان « 3 » عليه من / النقص والتقصير ، وخير ما في ذلك أن يرجع المرء إلى الحق إذا سمعه ، ولا يتمادى على الباطل لجاجة وأنفة « 4 » من الخطأ ؛ فإن تماديه زيادة في الخطأ الذي أنف منه . - أخبرنا « 5 » أبو عبد اللّه محمد بن جعفر النحوي عن أبي على الآمدي عن علي بن سليمان الأخفش عن محمد بن يزيد المبرد / قال : تلاحى مسلم بن الوليد ، وأبو نواس ، فقال « 6 » مسلم : ما أعلم لك بيتا يخلو من سقط ، فقال أبو نواس : اذكر شيئا « 7 » من ذلك ، فقال : بل أنشد أنت أىّ بيت شئت ، فأنشده « 8 » : [ الكامل ] ذكر الصّبوح بسحرة فارتاحا * وأملّه ديك الصّباح صياحا فقال مسلم : قف عند هذا ، لم أملّه ديك الصباح ، وهو « 9 » الذي يبشره بالصبوح ، وهو الذي ارتاح إليه ؟

--> ( 10 ) انظر التنبيه على حدوث التصحيف 57 - 96 ، وشرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف . ( 1 ) يؤتى على الشاعر : أي يتغير عليه حسه فيتوهم ما ليس بصحيح صحيحا . انظر اللسان في [ أتى ] . ( 2 ) في ع : « المتفنن » . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « . . . عليه الإنسان » . ( 4 ) في ع : « أو أنفه . . . » . ( 5 ) انظر الخبر بنصه وإسناده في ما يجوز للشاعر في الضرورة 122 ، وهو من تأليف أبى عبد اللّه محمد بن جعفر النحوي القزاز أستاذ ابن رشيق ، وانظره بإسناد قريب من هذا في الأغانى 19 / 33 ، وانظره دون إسناد في الشعر والشعراء 2 / 806 ، والموشح 419 و 436 ، والعقد الفريد 5 / 333 ، وعلى كل حال فإن ما جاء في العمدة نقلا عن القزاز يكاد يكون بنصه من الشعر والشعراء . ( 6 ) في المطبوعتين فقط « فقال : ما أعلم بيتا لك يخلو عن . . . » ، وبإسقاط « مسلم » ، وما في ع وص وف يوافق ما جاء في ما يجوز للشاعر في الضرورة . ( 7 ) في ص : « بيتا » . ( 8 ) ديوان أبى نواس 1 ( 9 ) في ف : « . . . فهو يبشره بالصبوح وهو الذي يرتاح . . . » ، وفي المغربيتين : « وهو يبشره » بإسقاط « الذي » .