أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
962
العمدة في صناعة الشعر ونقده
المحل فينوب عن الغيث بالرّفد والعطاء - ابن « 1 » حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن قاتل الجوع بن الأزد ، ومعه رجل يقال / له : جذع بن سنان ، فنزلوا بلاد « عكّ » فقتل جذع ملك بلاد « عكّ » ، وافترقت « 2 » الأزد ، والملك فيهم حينئذ ثعلبة بن عمرو بن عامر ، فانصرف عامله ، فحارب جرهم ، وأجلاهم « 3 » عن مكة ، واستولوا عليها زمانا ، ثم أحدثوا الأحداث ، وجاء قصىّ بن كلاب / فجمع معدّا ، وبذلك سمّى « مجمّعا » واستعان « 4 » ملك الروم فأعانه ، وحارب الأزد فغلبهم ، واستولى على مكة دونهم ، فلما رأت الأزد ضيق العيش بمكة ارتحلت ، وانخزعت « 5 » خزاعة لولاية البيت ، وبذلك سمّيت ، فسار « 6 » بعض الأزد إلى السواد ، فملّكوا عليهم مالك « 7 » بن فهم أبا جذيمة الأبرش ، وسار قوم إلى يثرب ، فهم الأوس والخزرج ، وسار قوم إلى عمان ، وسار قوم إلى الشام ، وفيهم جذع « 8 » بن سنان ، وأتاه عامل الملك في خرج وجب عليه ، فدفع إليه سيفه رهنا ، فقال الرومي : أدخله في كذا من أم الآخر ، فغضب جذع وقنّعه « 9 » به ، فقيل : « خذ من جذع ما أعطاك » ، وسارت مثلا « 10 » ،
--> ( 1 ) في م : « [ وهو ] ابن حارثة . . . » [ كذا ] بهذه الزيادة ، ويبدو أن الشيخ لم يعرف وجه قراءة الكلام ، وفي خ : « ابن جارية » ، وفي هامشه كتب : « ن . حارثة » ، وقد عكس الشيخ ذلك ! ! ! ، فحارثة هو أبو عامر ، وعامر هو أبو عمرو . انظر الاشتقاق 435 ( 2 ) في ع والمطبوعتين فقط : « فافترقت . . . » . ( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « فأجلاهم » . ( 4 ) أي طلب معونته . ( 5 ) انخزعت : تخلفت وبقيت في مكة . وانظر مادة خزع في القاموس واللسان ، وانظر العقد الفريد 3 / 381 ( 6 ) في ع والمطبوعتين والمغربيتين : « فصار . . . » ، وهكذا في كل مرة . ( 7 ) في ف : « مالك بن نهم وهو ابن . . . » . ( 8 ) كذا في المعارف 641 ، « جذع بن سنان » ، وفي الاشتقاق 486 ، وجمهرة الأنساب 374 ، « جذع بن عمرو » ، وانظر الحديث عن المثل فيما يأتي . ( 9 ) في المطبوعتين فقط : « فقنعه فقتله » . وقنعه بالسيف : علاه به . ( 10 ) انظر المثل في كتاب الأمثال 311 ، وفيه أنه جذع بن عمرو الغساني ، وانظر جمهرة الأمثال 1 / 421 ، ولم يذكر فيه نسبة جذع . ومجمع الأمثال 1 / 410 ، وفيه مثل كتاب الأمثال ، وفصل المقال 343 ، ولم يذكر عن جذع شيئا ، وإنما أحال على كتاب الأمثال ، والمثل في الاشتقاق 486