أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
652
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] وما تتشكّى جارتي غير أنّنى * إذا غاب عنها بعلها لا أزورها « 1 » سيبلغها خيرى ويرجع أهلها * إليها ولم تقصر علىّ ستورها « 2 » لما كان في ترك الزيارة إشكال بيّن مراده . - ومن أصحاب التأليف / من يعدّ في هذا الباب ما ناسب قول الشاعر « 3 » : [ الطويل ] فأصبحت ممّا كان بيني وبينها * سوى ذكرها كالقابض الماء باليد - وقول « 4 » الرّبيع بن ضبع « 5 » الفزاري « 6 » : [ الطويل ] فنيت وما يفنى صنيعي ومنطقي * وكلّ امرئ - إلّا أحاديثه - فانى « 7 » - وليس من هذا الباب عندي ، وإنما هو من باب الاحتراس والاحتياط ، ولو « 8 » أدخلنا في هذا الباب كلّ ما وقع فيه استثناء لطال ، وخرجنا به عن قصده وغرضه ، ولكل نوع موضع . * * *
--> ( 1 ) في ف : « وما تشكى . . . إذا غاب عنها أهلها . . . » ، وفي الديوان : « وما تشتكي . . . » . ( 2 ) في ع : « سيبغلها خيرى . . . » وهو سهو من الناسخ ، وفي الديوان : « . . . ويرجع بعلها . . . ولم يقصر . . . » . ( 3 ) البيت جاء آخر بيتين في الزهرة 1 / 257 ، وينسبان فيه إلى الأحوص ، ولم أجدهما في ديوانه . ( 4 ) في ع والمطبوعتين : « وقال » . ( 5 ) في ص والمطبوعتين : « . . . ابن ضبيع . . . » ، وفي ف : « . . . ابن أضبع » ، وبإسقاط . . الفزاري ، وما اعتمدته من ع يوافق المغربيتين . ( 6 ) هو الرّبيع بن ضبع بن وهب بن بغيض . . . الفزاري ، عاش أربعين وثلاثمائة سنة ولم يسلم . المؤتلف والمختلف 182 ، وسمط اللآلي 2 / 802 ، وله شعر في الأمالي 2 / 185 ، والمعمرون والوصايا 8 - 10 ، وخزانة الأدب 7 / 384 - 388 ( 7 ) البيت في حلية المحاضرة 1 / 162 ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « فلو » .