أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
953
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الوافر ] أعدّ إذا عددت أبا براء * وكان علا على الأقوام فضلا « 1 » وكان الجعفرىّ أبو علىّ * إذا ما هاجت الهيجاء علّا « 2 » ووالده الّذى حدّثت عنه * طفيل خيرنا يفعا وكهلا « 3 » وكان معوّد الحكم المبارى * رياح الصّيف أعلى القوم فعلا وقد أورت زناد أبى لبيد * ربيعة يوم ذي علق فأبلى وعلقمة بن الأحوص كان كهفا * كلابيّا رحيب الباع سهلا « 4 » وعتبة والأغرّ يزيد إنّى * رأيتهما لكلّ الفخر أهلا « 5 » وعوفا ثمّ أربد ذا المعالي * كفى بهما عليك ندى وبذلا « 6 » أولئك من كلاب في ذراها * وخير قرومها حسبا ونبلا فقال « 7 » الشيباني مجيبا له : [ الوافر ] أعدّ إذا عددت أبا خفاف * وعمران بن مرّة والأصمّا « 8 » وهانئنا الّذى حدّثت عنه * وكان قبيصة الأنف الأشمّا « 9 »
--> ( 1 ) أبو براء كنية لعامر بن مالك . انظر العقد الفريد 3 / 355 ( 2 ) أبو علي كنية لعامر بن الطفيل ، والجعفري نسبة إلى جعفر بن كلاب . ( 3 ) يفعا : شابا . ( 4 ) في المطبوعتين : « وعلقمة بن أحوص » ، وكلاهما صحيح ، والمقصود به علقمة بن علاثة ابن عوف بن الأحوص ، والعرب قد اعتادوا أن ينسبوا الشخص إلى جده ، سواء كان قريبا أو بعيدا . ( 5 ) في ع : « وعتبة الأغر . . . » بإسقاط واو العطف ، وهو سهو ، والمقصود بهما : عتبة بن سنان ، ويزيد بن الصعق . ( 6 ) وعوفا بالنصب عطفا على الضمير المنصوب في « رأيتهما » في البيت السابق ، والمقصود هو عوف بن الأحوص . الذي كان قد نسيه العامري في أثناء ملاحاته مع الشيباني ، وذكره معاوية في أثناء المناظرة ، وقد أشرت إلى ذلك في حينه . ( 7 ) في ص : « وقال . . . » ، وفي ف : « فقال الشيباني » بإسقاط « مجيبا له » ، ولم أعثر على الأبيات في مصادرى . ( 8 ) يبدو لي أن الأصح : « أعد إذا عددت أبا حمار » حتى يكون قد تحدث عن الحوفزان ، وهو من فرسانهم ، والحوفزان يكنى أبا حمار ، فقد كان للحوفزان ابنان : أحدهما يقال له الحمار ، والآخر : العفو ، وهو الجحش . انظر النقائض 1 / 55 ( 9 ) في المطبوعتين فقط : « وهانئا . . . » .