أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

941

العمدة في صناعة الشعر ونقده

أيضا الغلفاء ، بعد قتل أخيه / شرحبيل ، والذي قتل سلمة الغلفاء أنّ « 1 » عمرو بن كلثوم عرفه فحمل عليه حتى قنّعه « 2 » السيف ، وكان سبب هزيمة بكر بن وائل ، وحلف المنذر يومئذ ليقتلنّ بكرا على رأس أوارة حتى يلحق الدم الحضيض « 3 » ، فشفع لهم مالك بن كعب العجلي ، وقال للمنذر : أنا أخرجك من يمينك ، فصبّ الماء على الدم ، فلحق الأرض ، وبرّت يمين المنذر ، فكفّ عن القتل ، وكان مالك هذا رضيع المنذر . - يوم « أوارة الأخير « 4 » » : كان لعمرو بن هند ، على بنى دارم ، وذلك أن ابنا له كان مسترضعا عند زرارة بن عدس ، اسمه أسعد ، وقد « 5 » تبنّاه ، فعبث بناقة لأحد بنى دارم يقال له سويد ، فخرق ضرعها ، فشدّ عليه فقتله ، وأتى الخبر زرارة ، وكان « 6 » عند عمرو كالوزير له ، فلحق بقومه ، وأدركه الموت على عقب ذلك ، فغزا عمرو بنى دارم ، وحلف ليقتلنّ منهم مائة ، فقتل منهم تسعة وتسعين ، وأتم المائة برجل من البراجم . وفي حكاية أخرى أنه أحرقهم « 7 » ، وبذلك تشهد / مقصورة ابن دريد « 8 » ،

--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « . . . الغلفاء بن عمرو . . . » . ( 2 ) قنّعه السيف : علاه ، وقنّعه بالسيف : علاه به . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « بالحضيض » . ( 4 ) النقائض 1 / 45 و 2 / 652 و 887 و 1081 ، والأغانى 22 / 186 - 193 ، والكامل في التاريخ 1 / 523 ، ومعجم ما استعجم 1 / 207 ، ومعجم البلدان 1 / 273 ، وفي الجميع جاءت الحادثة تحت يوم أوارة دون تقسيم ، ومن هنا أرى أن ابن رشيق لما وجد يوما في أوارة لتغلب على بكر بن وائل أطلق عليه أوارة الأول ، وأطلق على أوارة الذي كان فيه عمرو بن هند أوارة الأخير . وفي ف : « يوم إدارة الأخيرة » [ كذا ] . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « وكان قد تبناه » . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « وهو عند عمرو ، وكان كالوزير له » . ( 7 ) النقائض 1 / 45 و 2 / 1085 ، والأغانى 22 / 192 ، ومعجم البلدان 1 / 274 ( 8 ) انظر شرح مقصورة ابن دريد وإعرابها 44 ، وديوانه 171 في قوله : ثم ابن هند باشرت نيرانه * يوم أوارات تميما بالصّلى