أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
922
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وقال غير أبى عبيدة : كان مع أسد وذبيان معاوية « 1 » بن شرحبيل بن أخضر ابن الجون « 2 » بن آكل المرار ، ومع بنى حنظلة والرّباب حسّان بن عمرو بن الجون في جموع من كندة وغيرهم ، فأقبلوا إليهم بوضائع « 3 » كانت تكون مع الملوك بالحيرة وغيرها ، وهم الرابطة ، وجاءت بنو تميم فيهم لقيط ، وحاجب ، وعمرو بن عمرو ، ولم يتخلف منهم إلا بنو سعد ؛ لزعمهم أن صعصعة هو / ابن سعد ، ولم يتخلف من بنى عامر إلا هلال بن عامر ، وعامر بن ربيعة بن عامر ، وشهدت غنىّ ، وباهلة ، وناس من بنى سعد بن بكر ، / وقبائل بجيلة كلها « 4 » إلا قشيرا ، وشهدت بنو عبس بن رفاعة بن بهثة بن سليم ، عليهم مرداس بن أبي عامر ، أبو العباس بن مرداس ، « 5 » صاحب النبي صلى اللّه عليه وسلم « 5 » ، وشهد معهم نفر من عكل ، فانتهى جمع « 6 » أهل الشّعب يومئذ ثلاثين ألفا ، وجاء الآخرون في عدد لا يعلمه إلا اللّه عز وجل . ولم يجتمع قط في الجاهلية جمع مثله ، فانهزمت تميم ، وذبيان ، وأسد ، وكندة ، ومن لفّ لفّهم ، وقتل لقيط بن زرارة ، طعنه شريح بن الأحوص ، فحمل مرتثّا « 7 » ، فمات بعد يوم « 8 » ، وأسر حسان بن الجون ، أسره طفيل بن مالك ، وأسر معاوية بن الجون ، أسره عون بن الأحوص ، وجزّ ناصيته ، وأطلقه على الثواب ، فلقيه « 9 » قيس بن زهير فقتله ، وأسر حاجب بن زرارة ، أسره ذو الرقيبة
--> ( 1 ) في م : « معاوية بن شرحبيل بن الحارث بن عمر بن آكل المرار » وفي خ : « . . . ابن خضر . . . » . وفي جمهرة أنساب العرب 428 : « معاوية بن شراحيل بن أخضر بن الجون » . ( 2 ) في ع : « . . . ابن الجون آكل المرار » ، وآكل المرار هو حجر ، انظر جمهرة أنساب العرب 427 و 428 ، والاشتقاق 22 و 545 ( 3 ) الوضائع : الرهائن ، وهم قوم كان يأخذهم كسرى كرهائن وينزلهم بعض بلاده . انظر القاموس واللسان . ( 4 ) سقطت « كلها » من المطبوعتين فقط . ( 5 - 5 ) ما بين الرقمين ساقط من ف . ( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « جميع » . ( 7 ) أي فيه بقية من روح . ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « بعد يوم أو يومين » . ( 9 ) من هنا إلى قوله : « وكان يوم جبلة » ساقط من ف سهوا ، وفي المطبوعتين : « ولقيه » .