أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

897

العمدة في صناعة الشعر ونقده

أي : فسرّت كلّ « 1 » ذي ماشية ، وساءت كلّ فقير . - وأنشد « 2 » أبو عبد اللّه أيضا « 3 » : [ البسيط ] إنّى على كلّ أيسار ومعسرة * أدعو حبيشا كما تدعى ابنة الجبل « 4 » وروى المبرد : « أدعو حنيفا » . يريد : أنه يجيبه « 5 » بسرعة / كالصدى ، وهو ابنة الجبل ، وقيل ابنة الجبل : الصخرة المنحدرة من أعلاه . - وزاد أبو زيد في روايته بيتا ، وهو « 6 » : [ البسيط ] إن تدعه موهنا يعجل بجابته * عارى الأشاجع يسعى غير مشتمل « 7 » فهذا مدح لا محالة .

--> - وسمى الخيف خيفا لأن فيه حجارة سودا وبيضا ، وقوله : « ألقى الليث فيها ذراعه » يقول : مطرت بنوء الذراع ، وهي ذراع الأسد ، فسرّت صاحب الماشية ، وساءت المصرم الذي لا ماشية له ؛ لأن صاحب الماشية يرعيها ماشيته ، والمحروم من الماشية يتحسر على ما يرى دون أن ينتفع [ من معاني الشعر بتصرف ] . ( 1 ) في خ : « فسرت كل ماشية » ، وفي م : « فسرت كل [ ذي ] ماشية » ، وكتب المحقق كلمة « ذي » بين معقوفين على أنها زيادة من عنده ! ! ( 2 ) في خ : « وأنشد عبد اللّه . . . » ، وفي م : « وأنشد [ أبو عبد اللّه ] . . . » بين معقوفين كما ترى ! ! ( 3 ) البيت في كتاب النوادر 414 ، وينسب فيه إلى سدوس بن ضباب ، وجاء بذات النسبة في سمط اللآلي 2 / 663 واللسان في [ جبل ] ، وجاء دون نسبة في الكامل 1 / 374 ، مع اختلاف يسير في الجميع . ( 4 ) الأيسار : واحدها يسر وهو الذي يضرب بالقداح ، وقوله : ابنة الجبل هو الصوت الذي يجيبك من الجبال والصحراء ، وفي اللسان هذا وكذلك يطلق على الحية ابنة الجبل انظر النوادر واللسان والكامل ، وانظر ابنة الجبل في ثمار القلوب 271 ، 423 و 557 ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « . . . أنه يجيب » . ( 6 ) كتاب النوادر 415 ، والسمط 2 / 663 ، واللسان في [ جبل ] . ( 7 ) الموهن والوهن : نحو من نصف الليل ، أو بعد ساعة منه . وجابته : إجابته . والأشاجع جمع أشجع وهو مفاصل الأصابع ، أو عروق ظاهر الكف ، وعارى الأشاجع أي أن اللحم يكون عليها قليلا .