أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

895

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وينشدون قول الآخر « 1 » : [ الطويل ] هجمنا عليه وهو يكعم كلبه * دع الكلب ينبح إنّما الكلب نابح « 2 » ويروى « 3 » : دفعت إليه وهو يخنق كلبه * ألا كلّ كلب - لا أبا لك - نابح « 2 » قالوا « 4 » : فالمدح أن يكون إنما يكعمه لئلا يعقر الضيوف ، ومن « 5 » الذمّ أن يكون ذلك لئلا ينبح فيدلّ عليه الضيف . - وأنا « 6 » أعرف هذا البيت في هجاء محض للراعى ، هجا به الحطيئة ، وهو « 7 » : [ الطويل ] ألا قبّح اللّه الحطيئة إنّه * على كلّ من وافى من النّاس سالح « 8 »

--> ( 1 ) لم يذكر ابن رشيق اسم الشاعر هنا اتباعا لما جاء في الحيوان 1 / 367 و 385 وفي هامش الأول ذكر المحقق أن البيت للراعى كما في العمدة . ولكن مرة أخرى في الحيوان 1 / 385 جاء البيت مسبوقا ببيت آخر ونسبا إلى الراعي يهجو الحطيئة ، وفيه : « وقعنا إليه وهو يخنق . . . » وجاء البيت غير منسوب في أمالي المرتضى 2 / 25 وفيه : « مررنا عليه . . . » وذكر أنه من إنشاد ابن الأعرابي . وكعم الكلب : أغلق فمه لئلا يعقر أو ينبح . ( 2 - 2 ) ما بين الرقمين ساقط من ع في هذا المكان ، ولكنه ذكر بعد الشرح الآتي ، وسقط تماما من المغربيتين . ( 3 ) هذه الرواية جاءت في المعاني الكبير 1 / 238 والمحاضرات 1 / 2 / 665 وكنايات الجرجاني 114 ونسب البيت فيها خطأ للحطيئة ، وفي هامش المعاني الكبير ذكر أن البيت للراعى يهجو الحطيئة كما في الحيوان ، وهو خطأ ، وإنما المذكور من هذه الرواية الشطر الثاني في الحيوان 1 / 386 دون نسبة ، وجاء البيت بهذه الرواية ثاني ثلاثة أبيات في الأغانى 2 / 172 و 173 لصخر بن أعيى يهجو الحطيئة . ( 4 ) من هنا إلى قوله : « وأنشدنا أبو عبد اللّه » ساقط من ف . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « والذم . . . » . ( 6 ) يبدو لي أن هذا القول ليس من قول المؤلف ، وإنما هو من قول أحد المعلقين على نسخة المؤلف ، وكأنه يستدرك على المؤلف قوله : « وينشدون قول الآخر . . . » ، ثم يذكر رواية القول كله ، والذي يجعلني أقول ذلك هو أن المؤلف يقول : « قال صاحب الكتاب ، أو قال أبو علي ، أو قلت أنا ، أو ما شابه ذلك » ولكن هذا الأسلوب يوحى بالتعليق على قول المؤلف إيحاء شديدا ، وبخاصة لأن فيه رواية تعارض رواية المؤلف . ( 7 ) ديوان الراعي 302 و 303 ، في ملحق الديوان . ولكن البيت فيه مع الرواية الثانية ، انظر التعليق رقم 3 فيما يخص الأغانى ( 8 ) سالح من سلح بمعنى تبوّل .