أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

879

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ما قلت من سيّئ ممّا أتيت به * إذا فلا رفعت سوطى إلىّ يدي « 1 » إذا فعاقبني ربّى معاقبة * قرّت بها عين من يأتيك بالحسد « 2 » إلّا مقالة أقوام شقيت بها * كانت مقالتهم قرعا على الكبد نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدنى * ولا قرار على زأر من الأسد والثانية « 3 » : [ الطويل ] أرسما جديدا من سعاد تجنّب ؟ « 4 » يقول فيها معتذرا من مدح آل جفنة ، ومحتجّا بإحسانهم إليه : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب « 5 » لئن كنت قد بلّغت عنّى خيانة * لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب « 6 » ولكنّنى كنت امرأ لي جانب * من الأرض فيه مستراد ومهرب ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقرّب « 7 » كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم * فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا « 8 » فلا تتركنّى بالوعيد كأنّنى * إلى النّاس مطلىّ به القار أجرب

--> - اللّه أن تهاج أو تصاد في الحرم . والغيل : الشجر الملتف ، وكذلك السّعد ، وقال الأصمعي : لا يقال : الغيل هنا إنما هو عين الغيل والسعد ، والغيل : ماء يجرى في أصل أبى قبيس فيغسل فيه القصارون . ( 1 ) في ص وف : « ما قلت من شيء » ، وفي ع : « . . . فيما أتيت به » . ( 2 ) في ص كتب خطأ : « قرت بها كانت مقالتهم قرعا على الكبد » ، ثم صحح في الهامش ، والبيت ساقط من الديوان . ( 3 ) البيت الذي منه الشطر المذكور في ديوان النابغة 241 ، وباقي الأبيات في الديوان 72 - 74 وفي ص « والثانية يقول فيها بإحسانهم إليه » [ كذا ] وقد سقط منه الشطر المذكور ، وفي ف سقط قوله : « والثانية » ، ولكن الشطر مذكور . ( 4 ) هذا صدر بيت عجزه : « عفت روضة الأجداد منها فيثقب » . ( 5 ) ديوان النابغة 72 - 74 ، وانظر ما قيل عن هذه الأبيات في الشعر والشعراء 1 / 172 ، وسر الفصاحة 269 ، وكفاية الطالب 107 ( 6 ) في ع وف فقط : « جناية » . ( 7 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . وإخوان إذا ما لقيتهم . . . » . ( 8 ) في ع والمطبوعتين وإحدى المغربيتين : « فلم ترهم في شكرهم لك أذنبوا » .