أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
876
العمدة في صناعة الشعر ونقده
البيت بالمجوسية ؛ لأن المجوس لا ترى إطفاء النار بالماء ، ولا أدرى أنا كيف هذا والبول ماء ؟ غير أنه ماء نجس قذر . - وقيل « 1 » لبنى كليب : ما أشدّ ما هجيتم به ؟ قالوا : قول البعيث « 2 » : [ الطويل ] ألست كليبيّا إذا سيم خطّة * أقرّ كإقرار الحليلة للبعل ؟ « 3 » وكلّ كليبىّ صحيفة وجهه * أذلّ لأقدام الرّجال من النّعل - وكان النابغة الجعدىّ يقول « 4 » : إني وأوسا « 5 » لنبتدر بيتا من الهجاء ، فمن سبق منا إليه غلب صاحبه ، فلما قال أوس بن مغراء « 6 » : [ الطويل ] لعمرك ما تبلى سرابيل عامر * من اللّؤم ما دامت عليها جلودها قال النابغة : هذا « 7 » البيت الذي كنا نبتدره . - والذي أراه أنا « 8 » على كل حال أن أشدّ الهجاء ما أصاب الغرض ، ووقع على النكتة ، وهو الذي قال خلف الأحمر بعينه . * * *
--> ( 1 ) هذا الخبر تجده في الشعر والشعراء 1 / 497 ، والسائل هو أبو عبيدة ، وفي العقد الفريد 5 / 298 يأتي الخبر ، ولكن السائل هو بلال بن جرير ، والمسؤول هو جرير . ( 2 ) هو خداش بن بشر بن خالد بن ربيعة بن قرط . . . التميمي المجاشعي ، يكنى أبا مالك ، وأبا زيد ، والبعيث لقب غلب على اسمه لبيت شعر قاله ، وكان البعيث أخطب بنى تميم إذا أخذ القناة ، وقد نشب الهجاء بينه وبين جرير والفرزدق ، وسقط البعيث مغلّبا ، ويقال : لم يتهاج شاعران بمثل ما وقع بين جرير والبعيث . ت 134 ه . طبقات ابن سلام 1 / 386 ، والبيان والتبيين 1 / 204 ، والشعر والشعراء 1 / 497 ، والاشتقاق 241 ، والمؤتلف والمختلف 71 و 153 ، ومعجم الأدباء 11 / 52 ( 3 ) البيتان في النقائض 1 / 157 والشعر والشعراء 1 / 497 ، والعقد الفريد 5 / 298 ، وكفاية الطالب 103 ( 4 ) هذا القول تجده في طبقات ابن سلام 1 / 125 و 126 ، والأغانى 5 / 12 ، وحلية المحاضرة 1 / 347 ، والموشح 92 و 93 ، وكفاية الطالب 103 ( 5 ) يقصد « أوس بن مغراء » كما سيأتي في القول . ( 6 ) البيت في طبقات ابن سلام 1 / 126 ، والأغانى 5 / 12 ، وحلية المحاضرة 1 / 347 ، والموشح 93 ، وكفاية الطالب 103 ( 7 ) في ع والمطبوعتين فقط : « هذا واللّه البيت . . . » . ( 8 ) سقط الضمير « أنا » من ف .