أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
855
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وإن رمت أمرا مدبر الوجه إنّنى « 1 » لأترك حظّا في فنائك مقبلا « 2 » وإن كنت أخطو ساحة المحل إنّنى « 1 » * لأترك روضا من جداك وجدولا كذلك لا يلقى المسافر رحله * إلى منقل حتّى يخلّف منقلا ولا صاحب التّطواف يعمر منهلا * وربعا إذا لم يخل ربعا ومنهلا ومن ذا يدانى أو ينائى وهل فتى * يحلّ عرى التّرحال أو يترحّلا ؟ فمرنى بأمر أحوذىّ فإنّنى * أرى النّاس قد أثروا وأصبحت مرملا « 3 » فسيّان عندي صادفوا لي مطمعا * أعاب به أو صادفوا لي مقتلا « 4 » - ومن « 5 » قصيدة أخرى مشهورة « 6 » : [ الطويل ] تقطّعت الأسباب إن لم تغر لها * قوى أو يصلها من يمينك واصل « 7 » سوى مطلب ينضى الرّجاء بطوله * وتخلق إخلاق الجفون الوسائل « 8 » وقد تألف العين الدّجى وهو قيدها * ويرجى شفاء السّمّ والسّمّ قاتل ولي عدة تمضى العصور وإنّها * كعهدك من أيّام مصر لحامل « 9 » سنون قطعناهنّ حتّى كأنّ ما * قطعنا لقرب العهد منها مراحل « 10 »
--> ( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ساقط من ع . ( 2 ) في الديوان : « . . . إنني سأترك حظا . . . » وفي هامشه مثل رواية العمدة . ( 3 ) في الديوان « . . . فإنني رأيت العدا أثروا . . . » . الأمر الأحوذي : السريع . ( 4 ) في ع والمغربيتين : « . . . صادفوا لي مطعما . . . » ، وما في ص وف يوافق الموازنة ، وأشير إليها في هامش الديوان . وفي المطبوعتين : « . . . صادفوا لي مطعنا . . . » . ( 5 ) في ف : « ومن قصيدة » بإسقاط قوله : « أخرى مشهورة » ، وفي المطبوعتين : « ومن قصيدة أخرى لأبى تمام » ، وما في ع وص يوافق المغربيتين . ( 6 ) ديوان أبى تمام 3 / 127 - 131 ( 7 ) في ع والديوان : « . . . قوى ويصلها . . . » . ولم يغر : لم تقوّ ، يقال : أغرت الحبل إذا أحكمت فتله ، ومنه « بكل مغار الفتل . . . » . ( 8 ) أي : مطلب غيرك ينضى الرجاء ، ويخلق الوسائل إخلاق الجفون السيوف . [ من الديوان ] . ( 9 ) في الديوان : « ولي همة . . . من أيام وعدك حامل » وفي ع والمطبوعتين : « . . . من أيام مصر لحائل » ، وفي ف « . . . من أيام مصر لحاصل » ، وكل ذلك أشير إليه في هامش الديوان ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 10 ) في ع والمطبوعتين فقط : « سنون قطعناهن عشرا كأن ما . . . » ، وأشير إلى ذلك في هامش الديوان .