أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

850

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فقد أصبحت من أوك * د أسبابى إلى الفقر أترضى لي بأن أرضى * بتقصيرك في أمرى ؟ وقد أفنيت ما أفني * ت في شكرك من عمرى مواعيد كما اختبّ * سراب المهمة القفر « 1 » فمن يوم إلى يوم * ومن شهر إلى شهر فلم أحصل على قيم * ة ما قلّمت من ظفرى لعلّ اللّه أن يصن * ع لي من حيث لا تدرى « 2 » فألقاك بلا شكر * وتلقاني بلا عذر ولا أرجوك في الحالي * ن لا العسر ولا اليسر فهو العتاب الممضّ « 3 » ، والتوبيخ الذي دونه الجلد بالسوط ، / بل بالسيف ! ! - وممّا صنعته في العتاب على هذا الشكل ، بعد اليأس المستحكم كما « 4 » شرطت « 5 » : [ الطويل ] رجوتك للأمر المهمّ وفي يدي * بقايا أمنّى النّفس فيها الأمانيا فساوفت بي الأيّام حتّى إذا انقضت * أواخر ما عندي قطعت رجائيا وكنت كأنّى نازف البئر طالبا * لإجمامها أو يرجع الماء صافيا فلا هو أبقى ما أصاب لنفسه * ولا هي أعطته الّذى كان راجيا - ومن أملح ما رأيت « 6 » في الاقتضاء والاستبطاء قول أبى العتاهية لعمر بن

--> ( 1 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . كما أخبت » . واختبّ : خدع . ( 2 ) في ف : « أحل اللّه . . . » [ كذا ] ، وفي ع وف والمطبوعتين وكفاية الطالب : « . . . من حيث لا أدرى » ، وما في ص والمغربيتين يوافق باقي المصادر . ( 3 ) الممض : المؤلم . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « على ما شرطته » . ( 5 ) ديوان ابن رشيق 224 ( 6 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . رأيته » .