أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

841

العمدة في صناعة الشعر ونقده

تحيّة من ألبسته منك نعمة * إذا زار عن شحط بلادك سلّما فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما ويقول الكميت في تأبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا القول . - فهلا قال مثل قول فاطمة رضى اللّه عنها « 1 » : [ الكامل ] اغبرّ آفاق السّماء وكوّرت * شمس النّهار وأظلم العصران « 2 » فالأرض من بعد النّبىّ كئيبة * أسفا عليه كثيرة الرّجفان فليبكه شرق البلاد وغربها * وليبكه مضر وكلّ يماني « 3 » وليبكه الطّود المعظّم جوّه * والبيت ذو الأستار والأركان « 4 » يا خاتم الرّسل المبارك ضوأه * صلّى عليك منزّل القرآن « 5 » صلى اللّه عليه وسلم ، ورحم ، وشرّف ، وكرم « 6 » . - والنساء أشجى الناس قلوبا عند المصيبة ، وأشدّ جزعا على هالك ؛ لما / ركّب اللّه عز وجل في طباعهن « 7 » من الخور وضعف العزيمة . - وعلى شدة الجزع يبنى الرثاء ، كما قال أبو تمام « 8 » : [ الكامل ] لولا التّفجّع لادّعى هضب الحمى * وصفا المشقّر أنّه محزون « 9 »

--> - والتبيين 2 / 353 و 3 / 188 ، والمعارف 301 ، وكتاب سيبويه 1 / 156 ، والمصون في الأدب 15 ولباب الآداب 2 / 40 ، والرسالة الموضحة 153 ، ومعاهد التنصيص 1 / 102 ، والخزانة 5 / 204 ، والأول في المجموع المغيث في غريبى القرآن والحديث 2 / 119 ، وجاء دون نسبة في سير أعلام النبلاء 6 / 56 ، وديوان المتنبي 1 / 87 بشرح العكبري ، والمنتحل 45 ، ونسب إلى مرداس بن عبدة بن منبه في الأغانى 14 / 90 وسيأتي الثالث في ص 1091 ( 1 ) الأبيات في زهر الآداب 1 / 32 ، وكفاية الطالب 115 ( 2 ) في كفاية الطالب : « . . . وأظلم القمران » . ( 3 ) في ع وكفاية الطالب : « ولتبكه مضر . . . » . ( 4 ) في ف : « . . . المعظم جوده . . . » ، وقد أشير إلى مثل هذا في هامش زهر الآداب . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « . . . المبارك صنوه . . . » . ( 6 ) في ع وف : « . . . ورحم وكرم » ، وفي المطبوعتين : « . . . ورحم وكرم وعظم » ، واعتمدت ما في المغربيتين . ( 7 ) في ع : « في طباعهم » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين : « في طبعهن » ، وف مثل المغربيتين . ( 8 ) ديوان أبى تمام 3 / 324 ، وانظره في كفاية الطالب 115 ( 9 ) الصفا : الحجارة . والمشقّر : حصن .