أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
819
العمدة في صناعة الشعر ونقده
فأعرضن منه عن كريم مرزّا * عزوم على الأمر الّذى هو فاعله « 1 » - وقال طفيل الغنوي « 2 » : [ الطويل ] جزى اللّه عنّا جعفرا حين أزلقت * بنا نعلنا في الواطئين فزلّت « 3 » أبوا أن يملّونا ولو أنّ أمّنا * تلاقى الّذى لاقوه منّا لملّت « 4 » - وقال « 5 » الأصمعي : أخلب الشعر قول حمزة بن بيض « 6 » : [ المنسرح ] تقول لي والعيون هاجعة * أقم علينا يوما فلم أقم « 7 » أىّ الوجوه انتجعت ؟ قلت لها : * لا أىّ وجه إلّا إلى الحكم متى يقل حاجبا سرادقه * هذا ابن بيض بالباب يبتسم قد كنت أسلمت فيك مقتبلا * فهات إذ حلّ أعطني سلمى السلم « 8 » : السلف .
--> ( 1 ) في ف والمغربيتين : « فأعرضن عنه . . . جموع على الأمر . . . » ، وهي رواية . ( 2 ) البيتان في زهر الآداب 1 / 33 مع بيت ثالث ، وهما في حلية المحاضرة 1 / 383 ، ولباب الآداب 2 / 22 وأدب الكتاب 190 ودلائل الإعجاز 158 ( 3 ) في ف : « . . . بنا فعلنا . . . » ، وفي ع وف : « . . . في الواطئين وزلت » . ( 4 ) في ع والمغربيتين وزهر الآداب : « تلاقى الذي يلقون . . . » ، وما في ف والمطبوعتين يوافق حلية المحاضرة . ( 5 ) قول الأصمعي في حلية المحاضرة 1 / 383 ( 6 ) هو حمزة بن بيض بن نمر بن عبد اللّه بن شمر الحنفي ، كان منقطعا إلى المهلب بن أبي صفرة وولده ، ثم إلى بلال بن أبي بردة ، وله أخبار وطرف مع عبد الملك بن مروان وغيره ، وكان شاعرا مجيدا كثير المجون . ت 116 أو 120 ه . المؤتلف والمختلف 141 ، والأغانى 16 / 202 ، ومعجم الأدباء 10 / 280 ، وفوات الوفيات 1 / 395 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 267 ، والوافي بالوفيات 13 / 185 ، ونهاية الأرب 4 / 65 ( 7 ) الأبيات منسوبة إلى حمزة بن بيض في ديوان المعاني 1 / 11 ، والأغانى 16 / 214 ، وحلية المحاضرة 1 / 383 ، ومجالس العلماء 199 ، ومعجم الأدباء 10 / 286 و 287 ، وعيار الشعر 141 ، وكفاية الطالب 76 ، ومنها ثلاثة أبيات في طبقات الزبيدي 58 ، والمنتحل 73 ، والمحاسن والمساوئ 2 / 128 ، ومنها بيتان في أمالي المرتضى 1 / 591 ، مع اختلاف في بعضها في بعض الألفاظ . ( 8 ) هذا القول ساقط من المطبوعتين والمغربيتين .