أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

798

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ مجزوء الكامل ] لا العذل يردعه ولا الت * تعنيف عن كرم يصدّه فإنه مما أنكره عليه أبو العباس أحمد بن عبد اللّه ، وقال : من ذا يعنّف الخليفة على الكرم أو يصدّه ؟ هذا بالهجاء أولى منه بالمدح « 1 » . - وعيب « 2 » على الأخطل قوله في عبد الملك بن مروان « 3 » : [ الطويل ] وقد جعل اللّه الخلافة منهم * لأبيض لا عارى الخوان ولا جدب وقالوا : لو مدح بهذا حرسيّا لعبد الملك لكان قد قصّر به . - قلت أنا : وإن « 4 » كان ولا بدّ من ذكر الضّيافة والقرى فقول « 5 » ابن قيس الرقيات لمصعب بن الزبير « 6 » : [ الخفيف ] يلبس الجيش بالجيوش ويسقى * لبن البخت في عساس الخلنج « 7 » لأن هذا ، وإن لم يعد به ممادحة العرب في سقى اللّبن ، فقد زاده / رتبة عرف بها أنه ملك . - وأجود منه في معناه قول حسان في آل جفنة « 8 » :

--> ( 1 ) هذا القول بنصه قاله الآمدي في الموازنة 1 / 376 ، وقبله : « وهذا عندي من أهجى ما مدح به خليفة وأقبحه . . . » . وانظر ما قيل عنه مرة أخرى في الموازنة 3 / 1 / 182 و 183 ، ولكن الشريف المرتضى يدافع عن البيت في أماليه 2 / 93 ويصف الآمدي بالظلم . ( 2 ) انظر هذا العيب في الشعر والشعراء 1 / 487 ، والموشح 225 ، والصناعتين 75 ، والعقد الفريد 5 / 363 ، والموازنة 1 / 48 ، وسر الفصاحة 251 ، وكفاية الطالب 78 ( 3 ) ديوان الأخطل 1 / 47 ، والمصادر السابقة مع اختلاف يسير . ( 4 ) في ع : « فإن . . . » ، وفي ف : « ولو كان . . . » ، وفي المطبوعتين : « وإن كان فلا بد . . . » ، وما في ص يطابق ما في المغربيتين . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « كقول . . . » . ( 6 ) ديوان عبيد اللّه بن قيس الرقيات 181 ( 7 ) البخت جمعها بخاتى : وهي الإبل الخراسانية التي تنتج بين عربية وفالج ؛ والفالج : هو الجمل ذو السنامين ، ويؤتى به من بلاد السند للفحلة . والعساس جمع عس - بضم العين - وهو القدح الطويل الضخم . والخلنج : شجر تتخذ من خشبه الأواني . [ من هامش الديوان ] ( 8 ) ديوان حسان بن ثابت 122 ، وانظر معجم البلدان في [ بريص ] .