أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
636
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب التفريع « 9 » - وهو من الاستطراد كالتدريج من التقسيم . - وذلك أن يقصد / الشاعر وصفا ما ، ثم يفرع منه وصفا آخر يزيد الموصوف توكيدا ، نحو قول الكميت « 2 » : [ البسيط ] أحلامكم لسقام الجهل شافية * كما دماؤكم يشفى بها الكلب « 3 » فوصف شيئا ، ثم فرّع شيئا آخر ؛ لتشبيهه « 4 » شفاء هذه بشفاء هذه . - وقال ابن المعتز « 5 » : [ السريع ] كلامه أخدع من لحظه * ووعده أكذب من طيفه « 6 » فبينا هو يصف خدع كلامه فرّع منه خدع لحظه ، ويصف كذب وعده فرّع كذب طيفه . - وقال أيضا يصف ساقى كأس « 7 » : [ الكامل ] فكأنّ حمرة لونها من خدّه * وكأنّ طيب نسيمها من نشره « 8 »
--> ( 9 ) انظره في تحرير التحبير 372 ، وخزانة ابن حجة 2 / 385 ، والطراز 3 / 132 ، وكفاية الطالب 219 ، ونهاية الأرب 7 / 160 ، ومعاهد التنصيص 3 / 88 ( 2 ) ديوان الكميت 1 / 81 ، وانظره في كفاية الطالب 219 ، واللسان في [ كلب ] والمعاهد 3 / 88 ( 3 ) في ع : « أحلامهم » وفي المعاهد : « تشفى من الكلب » . الكلب - بفتح الكاف واللام - : داء يعرض للإنسان من عضّ الكلب الكلب ، فيصيبه شبه الجنون ، فلا يعض أحدا إلا كلب . وقال صاحب اللسان بعد البيت : قال اللحياني : « إن الرجل الكلب يعض إنسانا ، فيأتون رجلا شريفا فيقطر لهم من دم إصبعه ، فيسقون الكلب فيبرأ » . انظر هذا في اللسان في [ كلب ] . وفي الديوان ما يقرب منه . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « لتشبيه شفاء هذا بشفاء هذا » ، وفي ف سقط قوله : « بشفاء هذه » . ( 5 ) ديوان ابن المعتز 1 / 383 ، وانظره في كفاية الطالب 219 ، والمعاهد 3 / 89 ( 6 ) في الديوان : « أخدع من طرفه » . ( 7 ) ديوان ابن المعتز 2 / 253 ، وانظر كفاية الطالب 219 ، والأولان في معاهد التنصيص 3 / 90 ( 8 ) في الديوان : « . . . وكأن طيب رياحها » .