أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
795
العمدة في صناعة الشعر ونقده
ويجوز أن يكون من الجلاء ، يقال : شبّ / العجار « 1 » وجه الجارية إذا جلاه ، ووصف ما تحته من محاسنه ، فكأن « 2 » الشاعر قد أبرز هذه الجارية بوصفه إياها ، وجلاها للعيون . ومن ذلك « 3 » الشبّ الذي تجلى « 4 » به وجوه الدنانير ، ويستخرج غشّها . ومنها : شببت النار ، إذا رفعت سناها ، وزدتها ضياء . وأنشد الأصمعي لعكاشة بن أبي مسعدة « 5 » : [ الرجز ] يدفع عنها كلّ مشبوب أغر « 6 » وقال : المشبوب الذي إذا رأيته فزعت لحسنه . قال ابن دريد : نسبت « 7 » في الشعر نسيبا مثل شبّبت تشبيبا ، والمنسبة أكثر ما تستعمل في الشعر « 8 » . * * *
--> ( 1 ) في ف : « الفجار » ، وفي المطبوعتين : « الخمار » ، وفي إحدى المغربيتين : « الهجان » . والعجار : ثوب تلفّه المرأة على استدارة رأسها ، ثم تجلبب فوقه بجلبابها . انظر اللسان في [ عجر ] . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « فكأن هذا الشاعر . . . » . ( 3 ) في ع والمطبوعتين فقط : « ومنه الشب . . . » . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « يجتلى . . . » . ( 5 ) لم أعثر له على ترجمة . ( 6 ) لم أعثر على هذا الرجز ، ولكنني وجدت في جمهرة اللغة في [ ب ش ش ] 1 / 71 ، واللسان في [ شبب ] والسمط 1 / 621 ، قول العجاج : « ومن قريش كل مشبوب أغر » . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « شببت في الشعر شبيبا مثل نسبت نسيبا ، والنسيب أكثر ما يستعمل في الشعر » . ( 8 ) الذي في جمهرة اللغة 1 / 341 : « ونسبت في الشعر نسبة ونسيبا ، وهو التشبيب ، والنسيب والمنسب واحد ، وكذلك المنسبة ، وأكثر ما تستعمل النّسبة في الشعر » .