أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

787

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فقال نصر : لا ذلك « 1 » ولا هذا ، ولكن بين الأمرين . - فأما مذهبه الأول في طول النسيب وقصر المدح فإن صريعا « 2 » اتبعه فيه ، لكن « 3 » ذلك منه إنما كان على اقتراح في القصيدة التي مدح بها بنى جبريل « 4 » . - وأما المذهب الثاني فانتحله أبو الطيب في قوله « 5 » : [ البسيط ] واحرّ قلباه ممّن قلبه شبم * ومن بجسمي وحالي عنده سقم ثم خرج إلى المدح في البيت الثاني . - ويعاب على الشاعر إذا « 6 » نسب أن يفتخر أو يتعاطى قدرة « 7 » ، كما أخذ على عباس في قوله « 8 » : [ الطويل ] فإن تقتلوني لا تفوتوا بمهجتي * مصاليت قومي من حنيفة أو عجل « 9 » - وعيب على الفرزدق ، وهو صميم بنى تميم ، قوله « 10 » :

--> ( 1 ) في ع : « لا ذا ولا ذاك » ، وفي ص والمغربيتين وكفاية الطالب « لا ذاك ولا هذا » وفي المطبوعتين : « لا هذا ولا ذاك » ، واعتمدت ما في ف لموافقته الشعر والشعراء . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « فإن نصيبا . . . » . ( 3 ) في ع والمطبوعتين فقط : « ولكن . . . » . ( 4 ) انظر القصيدة في شرح ديوان صريع الغوانى 53 ، والقصيدة تتكون من ثلاثين بيتا ، تغزل في ستة وعشرين ، ومدح في أربعة ! ! ( 5 ) ديوان المتنبي 3 / 362 ( 6 ) في ع فقط : « . . . إذا مدح . . . » ، وفي المطبوعتين سقط قوله : « إذا نسب . . . » . ( 7 ) في م فقط « أو يتعاطى فوق قدره » ، وكتبت كلمة « فوق » بين معقوفين ! ! ويتعاطى قدرة : يدّعى قدرة . ( 8 ) ديوان العباس بن الأحنف 235 ، وانظر ذكر العيب في الشعر والشعراء 2 / 827 ، والموشح 446 ، وكفاية الطالب 64 ( 9 ) في الديوان جاء الشطر الأول هكذا : « ولو كنتم ممّن يقاد لما ونت . . . » . والمصاليت : السيوف المصقولة . ( 10 ) ديوان الفرزدق 2 / 225 ، وانظر ذكر هذا العيب في الموشح 165 و 182 و 446 ، وكفاية الطالب 64