أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

755

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وقد قال إسماعيل « 1 » بن القاسم أبو عتاهية « 2 » : [ البسيط ] لا يصلح النّفس إذ كانت مصرّفة * إلّا التّصرّف من حال إلى حال « 3 » - / وأنشد الصاحب لأبى أحمد يحيى بن علي المنجم في نقد الشعر « 4 » : [ الخفيف ] ربّ شعر نقدته مثل ما ين * قد رأس الصّيارف الدّينارا ثمّ أرسلته فكانت معاني * ه وألفاظه معا أبكارا لو تأتّى لقالة الشّعر ما أس * قط منه حلّوا به الأشعارا إنّ خير الكلام ما يستعير الن * ناس منه ولم يكن مستعارا - وقال الجاحظ « 5 » : طلبت علم الشعر عند الأصمعي ، فوجدته لا يحسن إلا غريبه ، فرجعت إلى الأخفش / فألفيته « 6 » لا يتقن إلا إعرابه ، فعطفت على أبى عبيدة ، فرأيته لا ينقد « 7 » إلا فيما اتصل بالأخبار ، وتعلق بالأيام والأنساب ، فلم أظفر بما أردت إلا عند أدباء الكتاب كالحسن بن وهب ، ومحمد بن عبد الملك الزيات . قال الصاحب في رسالته على أثر هذه الحكاية « 8 » : فلله أبو عثمان ! ! فلقد غاص على سر الشعر ، واستخرج أدق من السحر .

--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط : « إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية . . . » . ( 2 ) ديوان أبى العتاهية 321 ، وانظره في كفاية الطالب 39 ( 3 ) جاء البيت في الديوان هكذا : لن يصلح النفس إن كانت مصرّفة * إلا التنقّل من حال إلى حال ( 4 ) الأبيات في معجم الشعراء 494 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ والترتيب ، وجاءت في الكشف عن مساوئ شعر المتنبي 225 ، وكفاية الطالب 41 ، والأول في محاضرات الأدباء 1 / 1 / 93 ( 5 ) انظر هذا القول في الكشف عن مساوئ شعر المتنبي 223 ، ونضرة الإغريض 233 ، وهو ليس بهذا النص في البيان والتبيين 4 / 23 و 24 وفي 1 / 137 تمجيد للكتّاب ، راجعه فيه . ( 6 ) في ع والمغربيتين والمطبوعتين : « فوجدته » ، وما في ص وف يوافق كتاب الكشف عن مساوئ شعر المتنبي . ( 7 ) في المطبوعتين : « لا ينقل إلا ما اتصل . . . » ، وفي النضرة : « لا ينفذ » وما في ع وص وف والمغربيتين يوافق الكشف عن المساوئ ، إلا أنه في المغربيتين : « . . . إلا بما اتصل . . . » . ( 8 ) انظر الكشف عن مساوئ شعر المتنبي 224 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .