أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

630

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- واتّبعه الناس ، فقال الفرزدق ، وأجاد « 1 » : [ الطويل ] كأنّ فقاح الأزد حول ابن مسمع * إذا اجتمعوا أفواه بكر بن وائل « 2 » - ثم أتى جرير ، فأربى ، وزاد بقوله « 3 » : [ الكامل ] لمّا وضعت على الفرزدق ميسمى * وضغا البعيث جدعت أنف الأخطل « 4 » فهجا واحدا ، واستطرد باثنين . - وقال مخارق بن شهاب المازني « 5 » يصف معزى « 6 » [ الطويل ] ترى ضيفها فيها يبيت بغبطة * وضيف ابن قيس جائع يتحوّب « 7 » فوفد ابن قيس هذا على النعمان بن المنذر ، فقال له « 8 » : كيف المخارق بن

--> ( 1 ) ديوان الفرزدق 2 / 708 ط الصاوي ، ولم أجده في طبعة دار صادر . والبيت موجود في حلية المحاضرة 1 / 164 ، وزهر الآداب 2 / 1015 ، وكفاية الطالب 215 ( 2 ) في حلية المحاضرة بياض في مكان كلمة « فقاح » ، وفي ع وف : « إذا جلسوا . . . » ، وفي هامش المطبوعتين كتب : « في نسخة . حول بيوتهم إذا حلبوا . . . » ، وفي ف : « حول بيوتهم إذا حلبوا » ، وفي الديوان : « . . . فقاح الأسد . . . إذا عرقوا أفواه » ، وفي المغربيتين : « فكاح الأسد » . ( 3 ) ديوان جرير 2 / 940 ، وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1 / 165 ، وزهر الآداب 2 / 1015 ، وكفاية الطالب 215 ، وبديع أسامة 81 ( 4 ) في ف وحلية المحاضرة : « وعلى البعيث » . والميسم : الحديدة التي تحمى ليكوى بها البعير . وضغا : صاح . وجدع : قطع . ( 5 ) هو مخارق بن شهاب أحد بنى خزاعي بن مالك بن عمرو بن تميم ، وقيل : مخارق بن شهاب بن قيس التميمي ، قيل : هو شاعر إسلامي ، وقيل : مخضرم . البيان والتبيين هامش 4 / 41 ، والحيوان 5 / 489 ، والأمالي ( الذيل ) 50 ، وعيون الأخبار 2 / 76 ، وما بعدها ، وكفاية الطالب 215 ( 6 ) البيت في البيان والتبيين 4 / 43 ، والحيوان 5 / 490 ، وعيون الأخبار 2 / 77 ( 7 ) في أصل البيان والتبيين 4 / 43 ، « وجار ابن قيس . . . » ، وفي الهامش « وضيف ابن قيس » ، وفي ع « يموت بغبطة . . . جائع يتخوف » . وفي ص : « جائع يتخرف » . ويتحوب : يتوجع . ( 8 ) سقطت « له » من ع والمطبوعتين فقط ، وانظر هذا القول في البيان والتبيين والحيوان وعيون الأخبار مع بعض اختلاف .