أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

26

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فقال علىّ : يا قنبر ، أعطه خمسين دينارا ، أما الحلّة فلمسألتك ، وأما الدنانير فلأدبك ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « أنزلوا الناس منازلهم » . - وقيل لسعيد بن المسيّب « 1 » : إن قوما بالعراق يكرهون الشعر ، فقال : نسكوا نسكا أعجميا « 2 » . - وقال ابن سيرين « 3 » : الشعر كلام عقد / بالقوافى ، فما حسن في الكلام حسن في الشعر ، وكذلك ما قبح منه . - وسئل وهو « 4 » بالمسجد عن رواية الشعر في شهر رمضان ، وقد قال قوم : إنها تنقض الوضوء ، فقال : [ البسيط ] نبّئت أنّ فتاة كنت أخطبها * عرقوبها مثل شهر الصّوم في الطول ثم قام فأمّ الناس ، وقيل : بل أنشد : [ الطويل ] لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزا * ولو رضيت رمح استه لاستقرّت « 5 »

--> ( 1 ) هو سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب . . . القرشي المدني ، يكنى أبا محمد ، كان أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، وسيد التابعين في زمانه ، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع ، واختلف في سنة وفاته فقيل 91 أو 92 أو 93 أو 94 أو 95 أو 105 ه المعارف 437 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 217 ، وما فيه من مصادر ، وشذرات الذهب 1 / 102 ، ووفيات الأعيان 2 / 375 ، والنجوم الزاهرة 1 / 228 ( 2 ) انظر هذا في البيان والتبيين 1 / 202 ، وزهر الآداب 1 / 165 ، وطبقات الزبيدي 16 . ( 3 ) هو محمد بن سيرين البصري ، يكنى أبا بكر ، كان أبوه عبدا لأنس بن مالك ، كاتبه على ألوف من المال ، وأدى المكاتبة ، وكانت أمه صفية مولاة أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ، طيبها ثلاث من أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريا ، فيهم أبي بن كعب ، يدعو ويؤمنون ، وكانت لابن سيرين اليد الطولى في تعبير الأحلام . ت 110 ه المعارف 442 ، وتاريخ بغداد 5 / 331 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 606 ، والشذرات 1 / 138 ، ووفيات الأعيان 4 / 181 ، والوافي 3 / 146 ( 4 ) سقطت « وهو » من المطبوعتين . ( 5 ) ذكر البيت الثاني في هذا الخبر مرتين في طبقات ابن سلام : الأولى في 1 / 334 ، وفيه استشهد ابن الزبير بالبيت في قصة تنظر فيه ، وكذلك جاء الخبر في الأغانى 9 / 329 و 330 ، و 21 / 294 وفيهما ينسب البيت إلى جعفر بن الزبير ، والأخرى في 1 / 337 ، مع خبر ابن سيرين ، -