أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
620
العمدة في صناعة الشعر ونقده
الأماكن ، فلعلهم شبّهوا « 1 » هذه بها ، ولا أشك « 2 » أن الموشحات في « 3 » ترسيل البديع وغيره إنما هي من هذا . - وبعض الناس يقول « 4 » : « التوشيج » بالجيم ، فإن صح ذلك فإنما هو من « وشجت العروق » / إذا اشتبكت ، فكأن الشعر شبّك بعض الكلام ببعض . - وأما تسميته « المطمع » « 5 » فذلك لما فيه من سهولة الظاهر ، وقلّة الكلفة « 6 » ، فإذا حوول امتنع ، وبعد مرامه « 7 » . * * *
--> ( 1 ) في ص : « فلعلهم شبهوا هذه الفاصل بها » [ كذا ] ، وفي ع : « فعلهم شهبوا هذا بها » ، وفي المطبوعتين : « فلعلهم شبهوا هذا به » ، واعتمدت ما في ف والمغربيتين ، وهو أصل ص بدون كلمة « الفاصل » . ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « ولا شك » . ( 3 ) في ص : « . . . أن الموشحات في البديع . . . » ، وفي ع والمطبوعتين : « . . . من ترسيل . . . » واعتمدت ما في ف والمغربيتين . ( 4 ) في ع والمغربيتين : « . . . يقولون التوشيج بالجيم . . . » ، وفي ف : « . . . يقول هو التوشيج بالجيم . . . » ، وفي المطبوعتين : « . . . يقول : إن التوشيج بالجيم . . . » . ( 5 ) انظر هذه التسمية وتعليلها في المنصف 69 ( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « التكلف » . ( 7 ) في ص بعد هذا : « تم الجزء الأول من كتاب العمدة بحمد اللّه وحسن عونه ، ويتلوه الثاني إن شاء اللّه تعالى ، نسأله التوفيق بمنه وكرمه وجوده وفضله ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله ، والحمد للّه رب العالمين » .