أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
566
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ المتقارب ] وخيل يطابقن بالدّارعين * طباق الكلاب يطأن الهراسا « 1 » ثم قال : أحسن بيت قيل في ذلك لزهير « 2 » : [ البسيط ] / ليث بعثّر يصطاد الرّجال إذا * ما كذّب الليث عن أقرانه صدقا « 3 » حكى ذلك ابن دريد عن أبي حاتم عنه . - وأما علي بن سليمان الأخفش فاختار قول ابن الزّبير الأسدي « 4 » : [ الوافر ] رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا « 5 » فردّ شعورهنّ السّود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا وهذا من التبديل على مذاهب الكتاب .
--> ( 1 ) في الديوان : « وشعث يطابقن . . . » ، وفي ع « تطابقن » ، وفي ف : « مطابقن » ، وفي الصناعتين : « تطابق » . والهراس : شوك كأنه حسك ، يقول : إنها لا تريد الهرب ، فهي تتثبت في مشيها كما تمشى الكلاب في الهراس متقية له ، والكلب يطابق ، والذئب لا يطابق . ( 2 ) ديوان زهير 54 وانظر الحلية 1 / 143 والبيت ساقط من المغربيتين . ( 3 ) في ع : « يصطاد الكلاب . . . » ، وفي ف والمطبوعتين : « إذا ما الليث كذب . . . » ، وهي توافق الديوان وبديع ابن المعتز 38 ، وسر الفصاحة 194 ، وبديع أسامة 36 ، وما في ص وع يوافق الحلية الذي نقلت منه الرواية . الليث كذّب : لم يصدق الحملة . وعثّر : قبل تبالة وهي بلد باليمن . ( 4 ) البيتان ينسبان إلى عبد اللّه بن الزّبير الأسدي في بديع ابن المعتز 38 ، وحلية المحاضرة 1 / 142 ، وشرح ديوان الحماسة 2 / 941 ، والمنصف 56 ، ونضرة الإغريض 100 وتحرير التحبير 320 في باب العكس وكذلك في بديع أسامة 47 ، والثاني له في المنزع البديع 372 في المطابقة ، وهما معا له فيه 388 في المقايضة وجاءا له ضمن أربعة أبيات في زهر الآداب 1 / 405 ، والثاني له في سر الفصاحة 194 ، وجاءا دون نسبة في الصناعتين 312 ، والأضداد 45 ، وجاءا دون نسبة ضمن أربعة أبيات في العقد الفريد 3 / 425 ، والأول دون نسبة في مجالس ثعلب 2 / 439 ، وفي هامشه قيل : إنه للكميت أو عبد اللّه بن الزّبير ، والثاني لابن الزبير في معاهد التنصيص 2 / 207 ، والثاني في عيون الأخبار 3 / 67 لفضالة بن شريك ، والبيتان ضمن أربعة أبيات لفضالة بن شريك في معجم الشعراء 177 ، وهما في الأمالي 3 / 115 للكميت بن معروف الأسدي ضمن أربعة أبيات ، وهما ضمن أربعة أبيات في المنازل والديار 2 / 325 ، لأيمن بن خريم ، والبيتان دون نسبة في اللسان في [ سمد ] ، مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ . ( 5 ) حدثان الأمر : أوله ، وحدثان الدهر : نوبه ونوازله . السمود : الغفلة والسهو عن الشئ ، والسمود يكون سرورا وحزنا .