أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

561

العمدة في صناعة الشعر ونقده

قوله « 1 » : [ الطويل ] سريع إلى ابن العمّ يشتم عرضه * وليس إلى داعى الندى بسريع / والثالث : ما وافق « 2 » آخر كلمة من البيت بعض ما فيه ، كقول الآخر « 3 » : [ الوافر ] عزيز بنى سليم أقصدته * سهام الموت وهي له سهام « 4 » - والتصدير قريب من الترديد ، والفرق بينهما أن التصدير مخصوص بالقوافى ترد على الصدور ، ولا تجد « 5 » تصديرا إلا كذلك حيث وقع من كتب المؤلفين ، وإن لم يذكروا فيه فرقا ، والترديد يقع في أضعاف البيت ، إلا ما ناسب بيت ابن العميد المتقدم « 6 » . - ومن أبيات التصدير قول زهير « 7 » : [ الوافر ] كذلك خيمهم ولكلّ قوم * إذا مسّتهم الضّرّاء خيم وقال أيضا « 8 » : [ الوافر ] له في الذّاهبين أروم صدق * وكان لكلّ ذي حسب أروم « 9 »

--> ( 1 ) البيت للأقيشر الأسدي كما في دلائل الإعجاز 150 ، ومعاهد التنصيص 3 / 242 ، والخزانة 4 / 488 ، والبيت دون نسبة في بديع ابن المعتز 48 ، والصناعتين 386 ، وحلية المحاضرة 1 / 162 ، وبديع أسامة 51 ، ونضرة الإغريض 105 ونهاية الأرب 7 / 109 ، وخزانة ابن حجة 1 / 255 ، والمنزع البديع 410 ، وفي بعضها ذكر في الهامش أنه للأقيشر . ( 2 ) في ع وف : « ما يوافق . . . » وهو مثل البديع والصناعتين . ( 3 ) القائل هو أشجع السلمى كما في أخبار الشعراء المحدثين ( من كتاب الأوراق ) 135 ، وجاء دون نسبة في بديع ابن المعتز 48 ، والمنزع البديع 411 ونسب في هامشه إلى أشجع . ( 4 ) في البديع : « عميد بنى سليم . . . » . ( 5 ) في ع وف والمغربيتين : « لا تجد » بدون واو ، وفي المطبوعتين : « فلا تجد » . ( 6 ) في ع وف والمطبوعتين : « المقدم » ، وما في ص مثل المغربيتين . ( 7 ) ديوان زهير 213 . والخيم : الخلق ، والطبيعة ، والسليقة . ( 8 ) ديوان زهير 210 ( 9 ) في ص : « له في الزاهدين » . في الذاهبين : في الموتى ، والأروم : الأصل .