أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

553

العمدة في صناعة الشعر ونقده

/ باب في الترديد « 8 » - وهو أن يأتي الشاعر بلفظة معلقة بمعنى ، ثم يردها بعينها معلقة بمعنى آخر في البيت نفسه ، / أو في قسيم منه ، وذلك نحو قول زهير « 1 » : [ البسيط ] من يلق يوما على علّاته هرما * يلق السّماحة منه والندى خلقا « 2 » فعلّق « يلق » بهرم ، ثم علّقها بالسماحة ، وكذلك قوله أيضا « 3 » : [ الطويل ] ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو رام أسباب السّماء بسلّم « 4 » فردّد « أسباب » على ما بيّنت . - ولبعض الحجازيين « 5 » : [ الطويل ] ومن لا منى فيه حميم وصاحب * فردّ بغيظ صاحب وحميم « 6 » - وقال مجنون بنى عامر « 7 » :

--> ( 8 ) انظر حلية المحاضرة 1 / 154 ، تحت عنوان : « أحسن ما قيل في الترديد » ، وانظر بديع أسامة 51 تحت عنوان : « باب الترديد ويسمى التصدير » ، وتحرير التحبير 253 تحت عنوان « باب الترديد » ، ونهاية الأرب 7 / 141 تحت قوله : « وأما الترديد » ، والمنزع البديع 411 تحت عنوان « الترديد » ، وخزانة ابن حجة 1 / 359 تحت عنوان « ذكر الترديد » ، والطراز 3 / 82 ونضرة الإغريض 123 ومن هنا يبدأ الجزء الثاني في ف وخ . وسأجعل التسلسل في ف يبدأ بداية جديدة ؛ اتباعا لترقيم المخطوط ، فلينتبه القارئ إلى ذلك مشكورا ، وقد بدأت ف هكذا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . باب الترديد . . . » . وفي ع وف والمطبوعتين : « باب الترديد » ، واعتمدت ما في ص والمغربيتين . ( 1 ) ديوان زهير 53 ، وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1 / 154 ، وبديع أسامة 52 ، واستشهد به ابن الأثير في كفاية الطالب في باب التتميم 227 و 228 وسيأتي البيت في ص 805 ( 2 ) في بديع أسامة : « . . إن تلق . . . تلق السماحة . . . » وأشير إليها في الديوان ، وما في جميع النسخ يوافق حلية المحاضرة والديوان . ( 3 ) ديوان زهير 30 ( 4 ) في الديوان : « . . . ولو نال أسباب . . . » ، وأشير إلى ما هنا في الهامش . ( 5 ) البيت جاء آخر أربعة أبيات في الأمالي 1 / 37 ، دون نسبة . انظر فيه قصة الأبيات . ( 6 ) في المطبوعتين : « ومن لا منى فيهم حبيب . . . » ، وما في باقي النسخ يوافق الأمالي ، وسقط قوله : « . . . وحميم » من ف . ( 7 ) ديوان مجنون ليلى 293 و 298 . وقد سبق البيت في باب من فأل الشعر وطيرته ص 96