أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
550
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] فاشرب على الورد من ورديّة عتقت * كأنّها خدّ ريم ريم فامتنعا « 1 » - وقال الفرزدق « 2 » : [ الطويل ] ألم يأته أنّى تخلّل ناقتي * بنعمان أطراف الأراك النواعم ؟ « 3 » - / وحقيقة المجانسة عند الرماني المناسبة « 4 » ، بمعنى الأصل ، نحو قول أبى تمام « 5 » : [ البسيط ] في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب « 6 » قال : لأن معناهما جميعا أبلغ ، وأما قولك : قرب واقترب ، والطلوع والمطلع ، وما شاكل هذا « 7 » فهو عنده من تصرف اللفظ ، ولا يعده تجنيسا ، ومن تصرف المعنى عنده قولك : عين الميزان ، وعين الإنسان ، وعين الماء ، ونحو ذلك ، ومن التصرف في اللفظ والمعنى جميعا قولك : الضرب ، والمضاربة ، والاستضراب « 8 » ، وما أشبه هذا « 9 » . كل هذه الأنواع عنده من باب التصرف « 10 » .
--> - تاريخ بغداد 12 / 63 ، والفهرست 167 ، ومعجم الشعراء 154 ومروج الذهب 4 / 297 ، وزهر الآداب 2 / 670 ، ومعجم الأدباء 14 / 139 ، ووفيات الأعيان 3 / 363 ، والكامل لابن الأثير 8 / 91 ، وفوات الوفيات 3 / 92 ، ومن غاب عنه المطرب 66 ، والوافي 22 / 149 ، والذخيرة 1 / 142 ، والتحف والهدايا 139 ( 1 ) لم أعثر على البيت فيما تحت يدي من مصادر . ( 2 ) ديوان الفرزدق 2 / 772 ط الصاوي و 2 / 216 ط دار صادر . ( 3 ) تخلل : تأكل . ونعمان : جبل . والأراك : شجر يستاك بأغصانه . ( 4 ) انظر النكت في إعجاز القرآن في تقسيمه باب التجانس 99 و 100 وفي ع وف وخ : « بالمناسبة » . ( 5 ) ديوان أبى تمام 1 / 40 ، وانظره في بديع أسامة 17 في تجنيس التصحيف ، وكفاية الطالب 163 ( 6 ) هذا عجز بيت في بداية قصيدته التي يتحدث فيها عن فتح عمورية وصدره : « السيف أصدق إنباء من الكتب » . ( 7 ) في ع : « وما شاكل ذلك » . ( 8 ) في ع : « والاستغراب » . ( 9 ) في ف والمطبوعتين : « وما أشبه ذلك » . ( 10 ) انظر في كل ذلك باب التصريف 101 في النكت في إعجاز القرآن .