أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
544
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وقابوس ، وأبو الفتح البستي ، وأصحابهم ، فمن ذلك قوله « 1 » : [ الخفيف ] / عارضاه فيما جنى عارضاه * أو دعاني أمت بما أو دعاني « 2 » فقوله : « أو دعاني » إنما هو « 3 » « أو » التي للعطف « 4 » ، نسق بها « دعاني » ، وهو أمر اثنين « 5 » من « دع » على قوله : « عارضاه » الذي في أول البيت ، وقوله : « أو دعاني » الذي في القافية فعل ماض من اثنين ، تقول في الواحد : « أودع يودع » من الوديعة . وقال أيضا « 6 » : [ البسيط ] وإن أقرّ على رقّ أنامله * أقرّ بالرّقّ كتّاب الأنام له - وربما صنعوا مثل هذا في القوافي ، فتأتي كالإيطاء ، وليس بإيطاء ، إلا في اللفظ مجازا ، ولا بتجنيس إلا كذلك ، قال عمر بن علي المطوعى « 7 » : [ الوافر ] أمير كلّه كرم سعدنا * بأخذ المجد منه واقتباسه « 8 »
--> ( 1 ) ديوان أبى الفتح البستي 323 ضمن ثلاثة أبيات ، والبيت وحده في زهر الآداب 1 / 372 بنسبته إلى البستي ، والأبيات الثلاثة بنسبتها إلى البستي في بديع أسامة 34 ، وجاء البيت في اليتيمة 3 / 418 ثاني بيتين ينسبان إلى شمسويه البصري ، وجاء البيتان في من غاب عنه المطرب 153 منسوبين إلى طاهر البصري ، وجاءا في معاهد التنصيص 3 / 210 منسوبين إلى شمسويه المصري ، وجاء البيت مفردا في نهاية الأرب 7 / 92 بنسبته إلى طاهر البصري ، وجاء دون نسبة في دلائل الإعجاز 523 وأسرار البلاغة 7 وفيهما بعض تخريج وجاء دون نسبة في خزانة ابن حجة 1 / 58 ( 2 ) في جميع المصادر السابقة تجد الشطر الأول هكذا : « ناظراه فيما جنى ناظراه . . . » . ( 3 ) في ع وف والمطبوعتين : « إنما هي . . . » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 4 ) في ص : « تعطف » . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « الاثنين » . ( 6 ) ديوان أبى الفتح البستي 298 ، وفيه : « وإن أمرّ على » . ( 7 ) هو عمر بن علي المطوعى ، يكنى أبا حفص ، يقول عنه الثعالبي : « شاب لبس برد شبابه على عقل مكتهل ، وفضل مقتبل ، وسما إلى مراتب أعيان الأدباء والشعراء التي لا تدرك إلا مع الانتهاء ، واتصل بخدمة الأمير أبى الفضل الميكالى ، فتخرج بالاقتباس من نوره ، والاغتراف من بحره » . ت 440 ه . اليتيمة 4 / 433 ، ومن غاب عنه المطرب 72 ( 8 ) البيتان بنسبتهما إلى المطوعى في معاهد التنصيص 3 / 221 ، وفيه : « . . . يأخذ المجد عنه . . . » .