أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
542
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ مجزوء الكامل ] إنّ المكارم في المكا * ره والمغانم في المغارم « 1 » - / وقال بعض البلغاء « 2 » : « ربما « 3 » أسفر السّفر عن الظّفر ، وتعذّر في الوطن قضاء الوطر » . - وقال « 4 » آخر : « خلف الوعد خلق الوغد « 5 » » . - وقال ابن المعتز « 6 » : [ الوافر ] لئن نزّهت سمعك عن كلامي * لقد نزّهت في خدّيك طرفي له وجه به يصبى ويضنى * ومبتسم به يشقى ويشفى - وقال آخر أيضا في مثل ذلك ، وفيه تغيير ليس بتصحيف « 7 » : [ الهزج ] فمن داع ومن راع * ومن مطر ومن مطرق وكلّ خاشع الطرف * لديه خاضع المنطق أعنى بالتغيير ضاد « خاضع » ليست مناسبة لشين « خاشع » فيكون تصحيفا ، وإنما التصحيف فيما يناسب في الخط ، ومن هذا قوله : « داع » و « راع » ؛ لبعد ما بينهما في اللفظ والهجاء . - ومن الإسقاط الذي لا يظهر إلا في الخطّ قول شمس المعالي قابوس بن وشمكير « 8 » :
--> ( 1 ) البيت بنسبته إلى قابوس بن وشمكير في المنزع البديع 488 ( 2 ) في ف والمطبوعتين : « العلماء » ، وما في ع وص يوافق المغربية . ( 3 ) انظره في التمثيل والمحاضرة 400 ويواقيت المواقيت بمخطوطتيه [ 76 - ظ ] و ( 49 - ظ ) دون نسبة . ( 4 ) في م كتب المحقق الواو التي قبل « قال » ، بين معقوفين ، وكأنها زيادة من عنده ، والواو ساقطة من خ . ( 5 ) في ص وف والمغربية : « . . . خلق الوعد » بالعين المهملة ، وهو تصحيف ، واعتمدت ما في ع والمطبوعتين . وجاء القول في التمثيل والمحاضرة 419 دون نسبة وكذلك في المنزع البديع 490 ( 6 ) ديوان ابن المعتز 1 / 385 ، وجاء البيت الأول ثاني بيتين وليس الأول فيه هو الثاني هنا . ( 7 ) لم أعثر على البيتين ، ولم أعرف القائل . ( 8 ) هو قابوس بن وشمكير بن زياد بن وردانشاه الجيلى ، يلقب بشمس المعالي ، كان أمير جرجان وبلاد الجبل وطبرستان ، كان من محاسن الدنيا وبهجتها ، إلا أنه كان سريع الغضب كثير -