أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

536

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الكامل ] بحوافر حفر وصلب صلّب * وأشاعر شعر وخلق أخلق - « 1 » وأما ما ليس راجعا إلى أصل فقوله « 2 » : [ البسيط ] سلّم على الرّبع من سلمى بذى سلم « 1 » فجنّس بثلاث « 3 » لفظات . - ومثله قول البحتري « 4 » : [ الكامل ] صدق الغراب لقد رأيت شموسهم * بالأمس تغرب في جوانب غرّب « 5 » - ويقرب من هذا النوع قول ذي الرمة « 6 » : [ البسيط ] واسترجفت هامها الهيم الشغاميم « 7 » فالهيم والهام قريبان في اللفظة ، بعيدان في الاشتقاق ، وربما جعلهما بعض الناس من أصل واحد .

--> ( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين فقط ، انظر التعليق بعد الآتي ، وفي ع : « فأما . . . » . ( 2 ) ديوان أبى تمام 3 / 184 ، والمذكور صدر بيت ، وعجزه : « عليه وسم من الأيام والقدم » . ( 3 ) في هامش م كتب المحقق : « بل بأربع لفظات » . وأقول : هذا وأمثاله يؤكد أن المحقق لم يرجع إلى أية مخطوطة ليتدارك السقط الذي سبقت الإشارة إليه في التعليق قبل السابق ، وإنما هو اعتمد النسخة خ ! ! ومع وجود السقط في ص وف وع والمغربيتين يكون الكلام صحيحا . ( 4 ) ديوان البحتري 1 / 78 وانظر ما قيل عنه في الموازنة 2 / 34 و 35 ( 5 ) في ص : « شموسه . . . » ، وفي ف والمطبوعتين فقط : « عن جوانب . . . » . وغرّب : جبل دون الشام في ديار بنى كليب [ من الديوان ] . ( 6 ) ديوان ذي الرمة 1 / 428 ، والمذكور عجز بيت ، وصدره : « إذ قعقع القرب البصباص ألحيها . . . » . ( 7 ) في ص وف والمطبوعتين : « واسترجعت . . . » ، وما في ع والمغربيتين يوافق الديوان ، وفي الجميع ما عدا المغربيتين « الشعاميم » بالعين المهملة وهو تصحيف ، واعتمدت ما في الديوان والمغربيتين . استرجفت : أي : حركت الهيم هامها ، والهيم : الإبل التي كأن بها هياما من طول السير ، والهيم أيضا : العطاش ، واحدها : هيماء ، والذكر : هيمان . والشغاميم : التّوامّ الحسان من الإبل [ من الديوان ] .