أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

484

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ البسيط ] لئن جحدتك معروفا مننت به * إنّى لفى اللؤم أحظى منك في الكرم - وكذلك قول أبى نواس « 1 » : [ الخفيف ] أصبح الحسن منك يا أحسن الأم * مة يحكى سماجة ابن حبيش « 2 » / يريد أن هذا غاية كما أن ذلك غاية . - قال الجرجاني « 3 » : « التشبيه والتمثيل يقع مرة بالصورة والصفة ، وأخرى بالحالة والطريقة » . اعتذر بذلك / عن قول أبى الطيب « 4 » : [ الطويل ] بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها * وقوف شحيح ضاع في التّرب خاتمه أنه إنما أراد وقوفا خارجا عن المتعارف ، وأنشد « 5 » : [ الخفيف ] ربّ ليل أمدّ من نفس العا * شق طولا قطعته بانتحاب فهذا واللّه هو النقد العجيب الذي غفل الناس عنه ، بل عموا وصمّوا ، والبيت لمحمد بن عبد الملك الزيات ، ويروى لمانى الموسوس « 6 » .

--> - وهو في ديوان أبى تمام 3 / 218 ، فهل سرقه أبو تمام أم نسب خطأ لإبراهيم ؟ وفي عيون الأخبار بعد هذا مباشرة 3 / 168 شعر لإبراهيم بن المهدى ليس فيه البيت ، وكذلك الحال في الأمالي 1 / 199 ذات الأبيات وليس فيها البيت الذي معنا ، وكذلك في زهر الآداب 1 / 570 ، وكذلك في كتاب العفو والاعتذار 1 / 218 دون البيت الذي معنا ، والشئ ذاته في أشعار أولاد الخلفاء 19 ، والأغانى 10 / 119 ( 1 ) ديوان أبى نواس 181 ( 2 ) في الديوان : « أصبح البخل . . . يحكى سماحة . . . » ، وفي ص : « سماحة » . ( 3 ) انظر هذا القول في الوساطة 471 ، باختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 4 ) ديوان المتنبي 3 / 328 ( 5 ) البيت في ديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 3 ، ولم أعثر عليه في الكتب التي ترجمت لمانى الموسوس ، انظر التعليق الآتي . ( 6 ) هو محمد بن القاسم ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بمانى الموسوس ، وهو رجل من أهل مصر ، وهو شاعر ليّن الشعر رقيقه ، لم يقل شعرا إلا في الغزل ، وكان مليح الإنشاد ، وقد نزل بغداد . ت 245 ه -