أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
398
العمدة في صناعة الشعر ونقده
أعاذ اللّه عبدك من ذلك ، وقد قال الشاعر « 1 » : [ الطويل ] إذا أنا بالمعروف لم أثن صادقا * ولم أشتم الجبس اللئيم المذممّا « 2 » ففيم عرفت الخير والشرّ باسمه * وشقّ لي اللّه المسامع والفما - قال الجاحظ « 3 » : قال ثمامة بن أشرس قلت لجعفر بن يحيى : ما البيان ؟ قال : أن يكون القول « 4 » يحيط بمعناك ، ويخبر عن مغزاك ، وتخرجه « 5 » من الشركة ، ولا تستعين « 6 » عليه بالكثرة ، والذي لا بدّ منه أن يكون سليما من التكلّف / بعيدا من الصّنعة ، بريئا « 7 » من التعقيد ، غنيّا عن التأويل . قال الجاحظ : وهذا هو تأويل قول الأصمعي « 8 » : البليغ من طبّق المفصل ، وأغناك عن المفسّر .
--> ( 1 ) البيتان دون القصة في عيون الأخبار 3 / 170 ، وفيه أنهما لأبى العالية ، والأمالي 2 / 159 ، وفيه أنهما لأبى العالية الرياحي ، وفي معجم الشعراء 485 وفيه أنهما لأبى عمران الضرير ، وجاءا في الصناعتين 427 ، ومعجم الأدباء 18 / 288 ، ووفيات الأعيان 4 / 346 ، وحلية المحاضرة 1 / 295 ، وزهر الآداب 1 / 279 ، وكفاية الطالب 98 دون نسبة ، وفي العقد الفريد 1 / 279 ، وفيه : « الخشني قال : أنشدني الرياشي » . ( 2 ) في عيون الأخبار والأمالي والعقد الفريد : « إذا أنا لم أشكر على الخير أهله . . . ولم أذمم . . . » ، وفي معجم الشعراء « إذا أنا لم أثن بخير مجازيا . . . ولم أذمم الرجس البخيل . . . » ، وفي زهر الآداب : « إذا أنا لم أمدح على الخير أهله . . . ولم أذمم . . . » وفي الصناعتين : « . . . لم أثن دائما . . . » ، وفي حلية المحاضرة : « إذا أنا لم أجز المودة أهلها . . . » ، وفي معجم الأدباء ، ووفيات الأعيان : « . . . ولم أشتم النكس . . . » . والجبس : الجبان ، أو الضعيف اللئيم ، أو الثقيل الذي لا يجيب إلى خير . ( 3 ) هذا القول تجده في البيان والتبيين 1 / 106 ، وعيون الأخبار 2 / 173 ، وزهر الآداب 1 / 109 والصناعتين 42 مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ ، وفي الصناعتين شرح القول . ( 4 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « أن يكون اللفظ . . . » ( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « ويخرجه . . . » . ( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « ولا يستعين . . . » . ( 7 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « بريّا . . . » . ( 8 ) هذا القول تجده في البيان والتبيين 1 / 106 ، وعيون الأخبار 2 / 174