أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
382
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب البلاغة « 9 » - تكلم رجل عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلّم : كم دون لسانك من حجاب ؟ فقال : شفتاي ، وأسنانى ، فقال له : « إن اللّه يكره الانبعاق « 1 » في الكلام ، فنضّر اللّه وجه رجل أوجز / في كلامه ، واقتصر على حاجته » . - وسئل النبي صلى اللّه عليه وسلّم : فيم الجمال ؟ فقال : « في اللسان » « 2 » ، يريد البيان . - وقال أصحاب المنطق « 3 » : حدّ الإنسان : الحىّ ، الناطق ، الميّت « 4 » ، فمن كان « 5 » أعلى في المنطق رتبة كان بالإنسانية أولى . - وقالوا « 6 » : الروح عماد البدن « 7 » ، والعلم عماد الروح ، والبيان عماد العلم . - وسئل بعض البلغاء : ما البلاغة ؟ فقال : قليل يفهم ، وكثير لا يسأم . - وقال آخر : البلاغة إجاعة « 8 » اللفظ ، وإشباع المعنى .
--> ( 9 ) انظر الصناعتين 6 وما بعدها ، وانظر فهارس البيان والتبيين وزهر الآداب والعقد الفريد 2 / 260 وديوان المعاني 2 / 87 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 58 ، ونهاية الأرب 7 / 4 ، وكفاية الطالب 33 ( 1 ) الحديث في لسان العرب في مادة [ بعق ] باختلاف يسير جدا ، وانظر أدب الدنيا والدين 268 والانبعاق في الكلام : التوسّع فيه والتكثّر فيه . ( 2 ) انظر هذا الحديث في البيان والتبيين 1 / 170 ، وعيون الأخبار 2 / 168 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 60 ، ونثر الدر 1 / 156 وسر الفصاحة 52 والأجوبة المسكتة 49 ، ولباب الآداب لأسامة 270 ، وجاء بتعبير آخر في أدب الدنيا والدين 270 والسائل فيهم العباس . ( 3 ) انظر هذا القول في البيان والتبيين 1 / 77 و 170 وفيه في المرتين : « الحي الناطق المبين » ، وهو تغيير من المحقق ، وانظر التمثيل والمحاضرة 405 وتحسين القبيح 73 ويواقيت المواقيت مخطوط تحت الطبع الورقة [ 89 / و ] في نسخة و [ 58 / و ] في أخرى والأجوبة المسكتة 222 ( 4 ) في ف : « المايت » ، وسقطت الكلمة من المطبوعتين ، وما في ص مثل المغربيتين . ( 5 ) في ف : « فمن كان أعلى رتبة في النطق . . . » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « فمن كان في المنطق أعلى رتبة . . . » ( 6 ) انظر هذا القول في البيان والتبيين 1 / 77 ، وفيه ينسب إلى ابن التوأم ، وانظر ما يقرب منه في سر الفصاحة 52 منسوبا إلى سهل بن هارون . ( 7 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « . . . عماد الجسم » ، وما في ص وف يوافق البيان والتبيين . ( 8 ) في ف : « إجادة اللفظة . . . » ، وفي م : « إجادة اللفظ . . . » وانظر ما يشبه هذا وما بعده في الصناعتين 10 ، وزهر الآداب 1 / 116 - 118 ، والعقد الفريد 2 / 260 ، وما بعدها .