أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
مقدمة 43
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وقد أسقطت من اهتمامى نسخة أمين هندية التي طبعت سنة 1344 ه - 1925 م ؛ وذلك لأنها - مثل نسخة الشيخ محيي الدين - صورة طبق الأصل في كل شيء من نسخة الخانجي ، فتعتبر المقابلة عليها مهزلة من ناحية ، وتضييعا للوقت من ناحية أخرى . اسم الكتاب : يلاحظ أن بعض المخطوطات والمطبوعات ذكرت اسم الكتاب هكذا : العمدة في صناعة الشعر ونقده ، وذلك مثل المخطوطتين المغربيتين والنسخة المطبوعة عند الخانجي ونسخة أمين هندية ، وبعض المخطوطات تذكر اسم الكتاب هكذا : العمدة في محاسن الشعر وآدابه ، مثل النسخة [ ص ] و [ ف ] ، وفي النسخة [ ع ] جاء الاسم هكذا : العمدة في محاسن الشعر وآدابه وصناعته ، ولكن الشيخ محيي الدين - في الطبعة التي اعتمدتها - تذكر اسم الكتاب هكذا : العمدة في محاسن الشعراء وآدابه ونقده . وقد اعتمدت اسم « العمدة في صناعة الشعر ونقده » للآتي : 1 - جاءت التسمية باسم « العمدة » فقط في الذخيرة 4 / 2 / 599 ، ومعجم الأدباء 2 / 865 [ ط إحسان ] وجاءت هذه التسمية نفسها خمس مرات في مقدمة ابن خلدون في الصفحات 764 و 1067 و 1106 و 1108 و 1120 ولكنني لاحظت أن ابن خلدون كان يتحدث في مرتين منها عن الشعر فقال في الأولى 1106 : « . . . ذكر ذلك ابن رشيق في كتاب العمدة ، وهو الكتاب الذي انفرد بهذه الصناعة وإعطاء حقها . . . » ، ثم قال في الثانية وهو يتحدث عن الشعر أيضا 1108 : « . . . وبالجملة فهذه الصناعة وتعلمها مستوفى في كتاب العمدة لابن رشيق . . . » . فهل هذا الكلام من ابن خلدون يوحى بأن الكتاب اسمه العمدة في صناعة الشعر ونقده وكان هو يختصره عندما يتحدث عنه كما نفعل ذلك نحن أيضا ؟ سؤال يحتاج إلى إجابة . 2 - جاءت التسمية باسم « العمدة في صناعة الشعر » فقط في كل من سير أعلام النبلاء 18 / 325 وإنباه الرواة 1 / 298 و 304 وبغية الوعاة 1 / 504 3 - جاءت التسمية باسم « العمدة في صنعة الشعر » في إنباه الرواة 1 / 303 4 - جاءت التسمية باسم « العمدة في صناعة الشعر ونقده وعيوبه » في شذرات الذهب 3 / 297