أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

373

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ البسيط ] ها فانظري أو فظنّى بي ترى حرقا * من لم يذق طرفا منها فقد وألا ألا علّ الأمير يرى ذلّى فيشفع لي * إلى الّتى تركتني في الهوى مثلا فقد تمنى أن يكون له الأمير قوّادا . - وليس هذا عندي « 1 » من قول أبى نواس « 2 » : [ الطويل ] سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد * هوانا لعلّ الفضل يجمع بيننا « 3 » في شيء ؛ لأن أبا نواس قال : « يجمع بيننا » ، ثم أتبع ذلك ذكر المال والسخاء به ، فقال : [ الطويل ] أمير رأيت المال في نعماته * ذليلا مهين النفس بالضّيم موقنا « 4 » / وكأنه « 5 » أشار إلى أن جمعه بينهما بالمال خاصّة ، يفضل « 6 » عليه ويجزل عطيّته فيتزوجها ، أو يتسرّرها « 7 » ، وأبو الطيب قال :

--> ( 1 ) كلمة « عندي » ساقطة من ف والمطبوعتين والمغربيتين . ( 2 ) ديوان أبى نواس 474 ، وانظر ما قيل عن عيب في هذا البيت في الموازنة 2 / 328 ، والموشح 424 ، وسر الفصاحة 250 ، وانظر عكس هذا في طبقات ابن المعتز 216 و 217 ، وانظر ما قيل في ديوان المتنبي 3 / 166 ، في هذا الموضوع ، وانظر أيضا الرسالة الموضحة 110 ، وإن كان فيها تحامل الحاتمي على المتنبي واضحا . ( 3 ) في الديوان : « هواك » ، وفي ف : « هوان » . ( 4 ) في ف : « رأيت المال في نقماته . . . » ، ولا معنى له ، وفي م : « . . . رأيت المال في نعمائه » ، وهو خطأ : لأن الخرم ( ويسمى هنا الثلم ) وهو حذف أول الوتد المجموع لا يكون إلا في صدر المصراع الأول وهو قبيح أيضا ، وذلك إلا أن يكون في الكلمة خطأ مطبعي ؛ لأن النعماء لا تأتى إلا على هذه الصورة ، أما « نعماته » فتكون بكسر النون والعين ، أو بكسر النون وفتح العين [ انظر اللسان ] . وفي المطبوعتين : « مهينا ذليل النفس » . ( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فكأنه . . . » . ( 6 ) سقط قوله : « يفضل عليه » من ص والمغربيتين . ( 7 ) رأى ابن رشيق هذا يناقضه ما جاء في الموشح 424 ، فقد قال الفضل بن يحيى بعد أن سمع البيت : ما زاد على أن جعلني قوادا . وفي ف : « أو يتسراها » ، وفي المطبوعتين : « أو يتسرى بها » . وفي اللسان يجوز أن تقول : تسرّرت وتسرّيت .