أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

327

العمدة في صناعة الشعر ونقده

طراز / لا تحسنه ، فقال له بشار : ألمثلى يقال هذا الكلام ؟ أنا واللّه أرجز منك ومن أبيك ومن جدك ، ثم غدا على عقبة بن سلم بأرجوزته التي أولها « 1 » : [ الرجز ] يا طلل الحىّ بذات الصّمد * باللّه خبّر كيف كنت بعدى ؟ « 2 » فضح بها ابن رؤبة فضيحة ظاهرة كان غنيّا عنها « 3 » . - وكان في البحتري إعجاب شديد ، إذا أنشد يقول : ما لكم لا تعجبون ؟ ! أما حسن ما تسمعون ؟ ! فأنشد المتوكل يوما قصيدته التي أولها « 4 » : [ مجزوء الكامل ] عن أىّ ثغر تبتسم ؟ * وبأىّ طرف تحتكم ؟ وأبو العنبس « 5 » الصّيمرى « 6 » حاضر ، فلما رأى إعجابه قام حذاءه فقال « 7 » :

--> ( 1 ) ديوان بشار 2 / 219 ، وانظر الأغانى 3 / 174 - 177 ( 2 ) في الديوان : « ذات الضّمد » بالضاد المعجمة . والصّمد : الصلب من الأرض الغليظة ، أو موضع في ديار بنى يربوع ، والصّمد : ماء للضباب . انظر معجم البلدان ومعجم ما استعجم . ( 3 ) انظر ما حدث بين عقبة بن رؤبة وبشار بن برد في البيان والتبيين 1 / 49 ، وطبقات ابن المعتز 25 و 26 والموشح 556 ، والأغانى 3 / 174 ، والمنازل والديار 1 / 249 - 252 ، وزهر الآداب 1 / 425 وفيه أن صاحب المجلس هو عقبة بن مسلم بن قتيبة . ( 4 ) ديوان البحتري 3 / 1998 ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « أبو العباس » ، وهو خطأ . انظر التعليق الآتي . ( 6 ) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان ، وكنيته أبو العنبس الصيمري ، كان أحد الأدباء الملحاء ، وكان خبيث اللسان ، هاجى أكثر شعراء زمانه ، ونادم المتوكل . ت 275 ه . معجم الشعراء 393 ، وتاريخ بغداد 1 / 238 ، ومعجم الأدباء 18 / 8 والمحمدون من الشعراء 183 ، والوافي بالوفيات 2 / 191 ، والنجوم الزاهرة 3 / 74 ( 7 ) الأبيات مع قصتها تجدها في الأغانى 21 / 49 - 52 ، وجمع الجواهر 15 ، وطبقات الزبيدي 103 - 104 ، ومروج الذهب 4 / 91 و 92 ، ومعجم الأدباء 18 / 12 - 14 ، والمحمدون من الشعراء 183 و 184 ، وأخبار البحتري 87 - 89 ، والوافي بالوفيات 2 / 193 ، ويبدو لي أن ابن رشيق اعتمد رواية جمع الجواهر ، وتجد الأبيات مع قصتها وتخريجها في هامش ديوان البحتري 3 / 1996 ، ويوجد بعض اختلاف في بعض المصادر .