أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
270
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ المتقارب ] لا وأبيك ابنة العامر يّ * لا يدّعى القوم أنّى أفر ثم قال : تميم بن مرّ وأشياعها * وكندة حولى جميعا صبر إذا ركبوا الخيل واستلأموا * تحرّقت الأرض واليوم قر فما قبل الراء في البيت الأول مكسور ، وفي الثاني مضموم ، وفي الثالث / مفتوح ، وليس هذا بعيب شديد عندهم . - قال الزجاجي : السّناد : كل عيب يلحق القافية ، ما خلا الإقواء ، والإكفاء ، والإيطاء ، وهذا قول فيه بيان واختصار . - وقال علي بن عيسى الرّمانى : السناد : اختلاف ما قبل حرف الرّوىّ ، أو بعده ، على أي وجه كان الاختلاف ، بحركة كان ، أو بحرف . - وقال ابن جنى : السناد : كل عيب يحدث قبل الرّوىّ . - واشتقاق السناد من « تساند القوم » إذا جاءوا فرقا « 1 » لا يقودهم رئيس واحد ، وقيل : بل هو من قولهم : « ناقة سناد » إذا كانت قوية صلبة ؛ لأن الياء الصلبة أقوى في النطق من الياء اللينة ، وقالوا : بل السناد : الناقة المشرفة ، كأن إحدى القوافي أشرفت على أخواتها . - وأما الإيطاء : فهو أن يتكرر لفظ القافية ومعناها « 2 » ، كما قال امرؤ القيس « 3 » في قافية : « سرحة مرقب » ، وفي قافية أخرى : « فوق مرقب » ، وليس بينهما غير بيت واحد .
--> ( 1 ) انظر السناد في نقد الشعر 187 ، والموشح 5 و 18 و 22 و 23 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 150 ، وكتاب القوافي 129 ، والكافي في العروض والقوافي 164 وصنعة الشعر 298 ( 2 ) انظر الإيطاء في نقد الشعر 187 ، والموشح 5 و 16 و 17 و 18 و 23 و 76 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 151 ، وما بعدها ، وكتاب القوافي 125 ، وكتاب الكافي في العروض والقوافي 162 وصنعة الشعر 299 وسقطت كلمة « ومعناها » من ف ، وفي خ : « ومعناها واحد » ، وفي م : « ومعناهما واحد » . ( 3 ) ديوان امرئ القيس 46 و 47 ، والأولى في البيت : على الأين جياش كأن سراته على * الضمر والتعداء سرحة مرقب -