أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
167
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] تذكّرت والذّكرى تهيج لذي الهوى * ومن عادة المحزون أن يتذكّرا « 1 » نداماى عند المنذر بن محرّق * فأصبح منهم ظاهر الأرض مقفرا « 2 » والذبياني إنما أدرك النعمان . - وقال غيره « 3 » : إن النابغة الذبياني تشفع « 4 » عند الحارث الغساني « 5 » حين قتل المنذر في أسارى بنى أسد ، فشفّعه ، وإياه عنى علقمة بن عبدة بقوله « 6 » : [ الطويل ] وفي كلّ حىّ قد خبطت بنعمة * فحقّ لشاس من نداك ذنوب - قال الجمحي « 7 » : وكان الجعدي مختلف الشعر ، سئل عنه الفرزدق فقال : مثله مثل صاحب الخلقان : ترى عنده ثوب عصب ، وثوب خزّ ، وإلى جنبه سمل « 8 » كساء ، وكان الأصمعي يمدحه بهذا ، وينسبه إلى قلّة التكلف فيقول : عنده خمار بواف ، ومطرف بآلاف . بواف « 9 » : يعنى بدرهم وثلث « 10 »
--> ( 1 ) في الديوان جاء البيت هكذا : تذكرت شيئا قد مضى لسبيله * ومن حاجة المحزون أن يتذكرا وفي الشعر والشعراء والمطبوعتين : « . . . تهيج على الفتى . . . » ، وفي الشعر والشعراء : « ومن حاجة المحزون » . ( 2 ) في الديوان والشعر والشعراء : « أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا » . ( 3 ) انظر هذا في الشعر والشعراء 1 / 221 و 222 ( 4 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « شفع » . ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « . . . الحارث بن أبي شمر الغساني » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 6 ) سبق الحديث عن هذا البيت مع مجموعة من الأبيات في باب شفاعات الشعراء وتحريضهم ص 75 . ( 7 ) انظر طبقات ابن سلام 1 / 124 و 125 ، والموشح 89 و 90 وفيه اختلاف في الرواية . ( 8 ) في ف : « وإلى السهل » [ كذا ] وفي المطبوعتين والمغربيتين : « شملة » ، وأشار محقق م إلى أنه في الطبقات « سمل كساء » ، وما في ص يوافق الطبقات ، وهو الصحيح . والعصب : من أجود برود اليمن . والخز : الحرير . والسّمل : الخلق من الثياب ، أكثر ما يأتي هكذا على الإضافة ، ومنه قول عائشة : « ولنا سمل قطيفة » . [ من الطبقات بتصرف ] . ( 9 ) في ص : « يعنى بواف . . . » ، وما في ف والمطبوعتين والمغربيتين يوافق الطبقات . ( 10 ) سقط قوله : « وثلث » من ص والمغربيتين .