أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
مقدمة 21
العمدة في صناعة الشعر ونقده
تزور فتى يعطى على الحمد ماله * ومن يعط أثمان المحامد يحمد تزور فتى يعطى على الحمد ماله * ويعلم أن المرء غير مخلد يرى البخل لا يبقى على المرء ماله * ويعلم أن المرء غير مخلد وجاء الخطأ نفسه في نسخة الشيخ محيي الدين 2 / 137 ، إذ من السهل على أي إنسان متوسط الثقافة أن يعرف أن البيت الثاني هنا مقحم ، ولا قيمة له . فبم نفسر هذا ؟ ! الدليل العاشر من الشعر أيضا : في نسخة الخانجي 2 / 38 في باب الالتفات جاء بيتان للعباس بن الأحنف ، وكان الثاني منهما هكذا [ وهو من المنسرح ] إن تم ذا الهجر يا ظلوم فلا * تم فما في من العيش من أرب وجاء البيت في نسخة الشيخ محيي الدين 2 / 47 هكذا : إن تم ذا الهجر يا ظلوم فلا * تم فما في العيش من أرب فهل يعقل أن الشيخ لا يعرف أن البيت قد انكسر وجاء أعلاه أسفله ؟ ! ! الدليل الحادي عشر : هو شيء مضحك ، ولكنه ضحك كالبكاء ، في نسخة الخانجي 2 / 85 في باب في أشعار الكتاب جاءت أبيات لابن المدبر في مدح الفضل بن سهل هكذا : لفضل بن سهل يد * تقاصر عنها المثل فباطنها للندى * وظاهرها للقبل * ونائلها للغنى * وسطوتها للأجل وتلاحظ - أيها القارئ الأديب - النجمة التي في أول البيت الثالث ، وهي لا فائدة منها ، ولكنها جاءت بوضعها هذا في نسخة الشيخ محيي الدين 2 / 106 أليس هذا مضحكا ؟ ! ! وسأكتفى من الشعر بهذا القدر لئلا يطول بنا القول . الدليل الثاني عشر : في نسخة الخانجي 1 / 222 في باب التجنيس قال ابن رشيق : « وقال أبو تمام فأحكم المجانسة بالاشتقاق : بحوافر حفر وصلب صلّب * وأشاعر شعر وخلق أخلق فجنس بثلاث لفظات . . . » [ كذا ]