أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
132
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- ثم تحول الشعر في قيس : فمنهم النابغتان ، وزهير بن أبي سلمى ، وابنه كعب ، لأنهم ينسبونهم « 1 » إلى عبد اللّه بن غطفان - واسم أبى سلمى ربيعة - ولبيد ، والحطيئة ، والشماخ - واسمه معقل بن ضرار - وأخوه مزرّد - واسمه جزء بن ضرار ، وقيل : بل اسمه يزيد - وجزء أخوهما ، وكان مزرّد « 2 » شرّيرا يهجو ضيوفه ، وهجا قومه عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال « 3 » : [ الطويل ] تعلّم رسول اللّه أنّا كأنّما * أفأنا بأنمار ثعالب ذي ضحل تعلّم رسول اللّه لم أر مثلهم * أجرّ على الأدنى وأحرم للفضل ومنهم خداش بن زهير . - ثم استقر الشعر في تميم ، ومنهم كان أوس / بن حجر شاعر مضر في الجاهلية ، لم يتقدمه أحد منهم ، حتى نشأ النابغة وزهير فأخملاه ، وبقي شاعر تميم في الجاهلية غير مدافع . - وكان الأصمعىّ « 4 » يقول : أوس أشعر من زهير ، ولكن النابغة طأطأ منه ، وكان زهير راوية أوس ، وكان أوس زوج أمّ زهير .
--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « ينسبون » ، وما في ص يوافق المغربيتين ، وهذا النسب مذكور في طبقات ابن سلام 1 / 106 ، وانظر الأغانى 10 / 309 ( 2 ) هو مزرد بن ضرار بن حرملة ، واسمه « يزيد » ، ويكنى أبا ضرار ، أو أبا الحسن ، وأطلق عليه مزرد ببيت قاله ، وهو أخو الشماخ ، وله أشعار وشهرة ، وكان هجاء خبيث اللسان ، حلف لا ينزل به ضيف إلا هجاه . الشعر والشعراء 1 / 315 ، والمعارف 84 ، والاشتقاق 286 ، ومعجم الشعراء 483 ، والمؤتلف والمختلف 291 ، وسمط اللآلي 83 ، والخزانة 4 / 102 ، والأغانى 9 / 158 في ترجمة الشماخ . وفي المطبوعتين : « وكان المزرد » . ( 3 ) البيتان في الشعر والشعراء 1 / 315 منسوبان إلى مزرد ، باختلاف يسير ، والأول في الأغانى 9 / 158 منسوب إلى الشماخ باختلاف يسير ، وهما في ديوان الشماخ 454 في الشعر المنسوب إليه نقلا عن الإصابة والأغانى ، وهما في الاستيعاب 4 / 1470 منسوبان إلى مزرد مع اختلاف يسير . ( 4 ) هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع ، يكنى أبا سعيد ، ويعرف بالأصمعى ، نسبة إلى جده الأعلى ، كان حجة في الأدب ، ولسان العرب ، كما كان صاحب النحو واللغة ، والغريب ، والأخبار ، والملح . ت 215 أو 216 ه الفهرست 60 ، وطبقات الزبيدي 167 ونزهة الألباء 90 وتاريخ بغداد 10 / 410 ، وإنباه الرواة 2 / 197 ، وبغية الوعاة 2 / 112 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 175 وما فيه ، والشذرات 2 / 36 ، ووفيات الأعيان 3 / 170 وما فيه ، والورقة 31 .